مــنـتـديات الـوفـاء -خـمـيـس حــدودة- الـقـلـب الـكـبـيـر- ولاية الـمـديــة
زوارنا الكرام ألف تحية وألف السلام: المنتدى منكم وإليكم يتشرف بزيارتكم وانتسابكم, وبدعوكم للمساهمة الجادة والهادفة لخلق فضاء ثقافي وإبداعي قي سماء أمتنا العربية المجيدة

مــنـتـديات الـوفـاء -خـمـيـس حــدودة- الـقـلـب الـكـبـيـر- ولاية الـمـديــة

منتدى الوفاء للكلمة الحرة, ;ولـغـة الـضـاد-, وفتح الآفاق للمشاعـر الإنسانية الصادقـة, التي تتمرد عـلى كل العوائق وتتسلل بين الرقائق كي تنشر تلك البوارق.
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
أخي العربي , أختي العربية, هاهي أمتنا العربية تدعونا للنفير من أجل الخلاص, الخلاص من الردجعية والعمالة , من أجل عالم عربي نظيف خال من الاستعمار والمهانة, فهيا بنا نشحذ الهمم ونركب القمم
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
ازرار التصفُّح
 البوابة
 الصفحة الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث
منتدى
ازرار التصفُّح
 البوابة
 الصفحة الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث
التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني
منتدى
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Digg  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Delicious  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Reddit  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Stumbleupon  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Slashdot  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Yahoo  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Google  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Blinklist  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Blogmarks  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Technorati  

قم بحفض و مشاطرة الرابط مــنـتـدى الـوفـاء -خـمـيـس حــدودة- الـقـلـب الـكـبـيـر- ولاية الـمـديــة على موقع حفض الصفحات

قم بحفض و مشاطرة الرابط مــنـتـديات الـوفـاء -خـمـيـس حــدودة- الـقـلـب الـكـبـيـر- ولاية الـمـديــة على موقع حفض الصفحات
التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني
ازرار التصفُّح
 البوابة
 الصفحة الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث

شاطر | 
 

 النبوءات التوراتية بين الماضي والحاضر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المدير
مدير المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 634
تاريخ التسجيل : 22/02/2010
العمر : 46
الموقع : KHEMIES.AHLAMONTADA.COM

مُساهمةموضوع: النبوءات التوراتية بين الماضي والحاضر   الثلاثاء 16 نوفمبر 2010 - 20:12

النبوءات التوراتية بين الماضي والمستقبل
بالرغم من تحريف التوراة ونسخها وتأليفها عدة مرات ، وضعف الترجمة إلى العربية وانحيازها . إلا أنها ما زالت تحوي بقية من كلام الله جلّ وعلا ، تستطيع الاستدلال عليها من خلال مقابلتها ومقارنتها مع ما لدينا من وحي ، وتستطيع أحيانا ملاحظة الأساليب التي تم بها كتابة التوراة ، من إضافة وحذف وتبديل لمواضع العبارات كما أخبر عنها القرآن الكريم . وهذه البقية هي ما كان يستدل اليهود من خلالها وما زالوا ، على بعض الأحداث المستقبلية ، كبعث عيسى ومحمد عليهما السلام قديما ، وما سيقع من أحداث النهاية مستقبلا .
وكما قلنا في الفصل السابق ، أن معرفتهم بما وجد لديهم من نبوءات ، كانت بمثابة القوة الدافعة في تحركاتهم لاستباق تحقّق هذه النبوءات على أرض الواقع ، ولم ولن يألوا جهدا في استعجالها إن وافقت أهوائهم أو في تعطيلها إن خالفتها .
في هذا الفصل سنتتبع في البداية ، بعض الأخبار التي وردت في التوراة بشكل مقتضب وسريع ، ومن ثم سنعرض جانبا من النبوءات التوراتية ، التي تحققت في الماضي ، وجانبا من النبوءات التي لم تتحقق بعد ، مما يُساعد على استقراء بعض النبوءات المستقبلية لديهم ، لنتعرّف على المخاوف اليهودية وتطلعاتهم وأحلامهم وأمانيّهم المتعلّقة بعودتهم إلى فلسطين للمرة الثانية .
ومن خلال هذا الكشف تستطيع التعرف على حقيقة العقلية التي يُفكّر بها يهود ، ومن ثم قراءة مواقفهم وسياستهم على الساحتين العالمية والإقليمية ، وتستطيع أيضا قراءة سياسات ومواقف أمريكا ، التي يحكمها ويديرها في الخفاء زعماء المؤامرة العالمية من الأثرياء والحاخامات اليهود ، لتجد أن التوراة ونبوءاتها هي ما سيّر اليهود في الماضي ، وهي ما يُسيّرهم في الحاضر والمستقبل .
قال تعالى ( فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ، ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ، لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا ، فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ ، وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ (79 البقرة )
وقال أيضا ( وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ، مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ ، وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ ، فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ (89 البقرة )
وقال أيضا ( وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا ، يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ ، لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ ، وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ ، وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ، وَمَا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ، وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (78 آل عمران )
خبر إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام في سفر التكوين
وعد الله لنسل إبراهيم بامتلاك الأرض :
تكوين : 15: 18: في ذلك اليوم ، عقد الرب ميثاقا مع إبراهيم ، قائلا : سأعطي نسلك هذه الأرض ، من نهر مصر إلى النهر الكبير نهر الفرات .
تكوين : 17: 4-8: ها أنا أقطع لك عهدي ، فتكون أبا لأمم كثيرة ، وأُصيّرك مُثمرا جدا ، يخرج من نسلك ملوك ، فأكون إلها لك ولنسلك من بعدك . وأهبك أنت وذريّتك أرض كنعان التي نزلت فيها غريبا ، مُلكاً أبديا .
ـ تكرار الوعد لإبراهيم بأرضين مختلفتين ، ناتج عن كون التوراة جُمعت من مصدرين مُختلفين كما سبق وأوضحنا ، وأحد المصدرين أقل تطرّفا ومُغالاة ، في التحريف والكذب من الآخر ، وهذا الوعد بما أنه كان لإبراهيم ونسله ، فهو ليس حكرا على نسل إسحاق ، بل يشمل نسل إسماعيل أيضا ، ونجد أن النص الثاني يكذب النص الأول .
وعد الله لهاجر في إسماعيل :
تكوين : 16: 10 وقال لها ملاك الرب : لأُكثّرنّ نسلك فلا يُعدّ من الكثرة ، هو ذا أنت حامل ، وستلدين ابنا وتدعينه إسماعيل ، ويكون إنسانا وحشيّاً يُعادي الجميع والجميع يُعادونه ، [ وأمام جميع أخوته يسكن ] .
ـ همجيّ متوّحش وإرهابي ومعاد للبشرية ، هذه هي صورة إسماعيل عليه السلام نبي الله جد العرب ، وهي ذاتها صورة الإنسان العربي في وسائل الإعلام الغربية ، من سينما وتلفزيون وصحف ومجلّات ، ومصدر هذه الصورة هو التوراة والمُنتج المُنفذّ هم اليهود المُسيطرون على كافة وسائل الإعلام الغربية . فالرب يقول ذلك لا كذبة التوراة ، وإذا كان العرب مستاءون من هذه النظرة لهم ، فليجرؤ أحدهم على مطالبة اليهود والنصارى ، بحذف كلمات الرب هذه من كتابهم المقدّس ، كما يُطالبوننا بحذف الآيات التي تحضّ على قتالهم من الكتب المدرسية .
وعد الله لإبراهيم في سارة ونسلها :
تكوين : 17: 15-19: وقال الرب لإبراهيم : أما ساراي زوجتك ، وأُباركها وأُعطيك منها ابنا ، سأباركها وأجعلها أمّا لشعوب ، ومنها يتحدّر ملوك أمم ، إنّ سارة زوجتك هي التي تلد لك ابنا ، وتدعو اسمه اسحق وأُقيم عهدي معه ، ومع ذريّته من بعده إلى الأبد .
وعد الله لإبراهيم في إسماعيل ونسله :
تكوين : 17: 20: وأمّا إسماعيل فقد استجبت لطلبتك من أجله ، سأُباركه حقا ، وأجعله مُثمرا ، وأكثّر ذريّته جدا ، فيكون أبا لاثني عشر رئيسا يلد ، ويُصبح أمّة كبيرة .
هجرة هاجر وإسماعيل إلى صحراء فاران :
تكوين : 21: 14-21: فنهض إبراهيم في الصباح الباكر ، وأخذ خبزا وقربة ماء ، ودفعهما إلى هاجر ، ووضعهما على كتفيها ، ثم صرفها مع الصبي ، فهامت على وجهها في برية بئر سبع . وعندما فرغ الماء من القربة ، طرحت الصبي تحت إحدى الأشجار ، ومضت وجلست قبالته ، على بُعد مائة متر ، ( تبريرهم : حتى لا تشهد موت الصبي ) ، ورفعت صوتها وبكت . ( ناداها ملاك الرب قائلا ) : قومي واحملي الصبي ، وتشبّثي به لأنّي سأجعله أمّة عظيمة ، ثم فتحت عينيها ، فأبصرت بئر ماء ، فذهبت وملأت القربة وسقت الصبي . وكان الله مع الصبي فكبُر ، وسكن في صحراء فاران ، وبرع في رمي القوس ، واتّخذت له أُمّه زوجة من مصر .
ـ في هذا النص يُوحي كتبة التوراة ، أن إبراهيم تخلّى عن هاجر وابنها وطردهما طردا ، ويقولون في بداية النص أنه سكن بئر السبع ، وأن بئر زمزم تفجّرت فيها ، وفي نهاية النص يقولون بأنه سكن في صحراء فاران ، وهذا يعني أن التسمية العبرية القديمة لصحراء الجزيرة العربية هو صحراء فاران ، وجبال فاران هي جبال مكة أو الجزيرة العربية ، ولذلك كان اليهود يعلمون على وجه التحديد ، أن نبياً من نسل إسماعيل سيُبعث في جزيرة العرب ، مما دفعهم للرحيل إليها والإقامة فيها .
التبشير بمحمد عليه الصلاة والسلام في سفر التثنية على لسان موسى عليه السلام
تثنية : 18: 18: فقال لي الرب : لهذا أُقيم لهم نبيا من بين أُخوتهم مثلك ، وأضع كلامي في فمه ، فيُخاطبهم بكل ما آمره به ، وكلّ من يعصي كلامي ، الذي يتكلم به باسمي ، فإني أُحاسبه .
ـ وقول موسى عليه السلام نبيا من بين أُخوتهم ، يعني أنه من غير بني إسرائيل بل من أخوتهم ، وأخوتهم كما نعلم هم نسل إسماعيل عليه السلام ، بدلالة التوراة نفسها في النص الوارد أعلاه ( 16: 12 ) ، وهذا القول بطبيعة الحال لا يُشير إلى عيسى عليه السلام كون أُمه من بني إسرائيل . وقوله نبيا مثلك يعني يماثله في كل شيء تقريبا ، من لحظة ولادته بما شمله الله من رعاية وعناية وبعثه ورسالته ومعاناته وحتى مماته عليه السلام .
تثنية : 33: 2 [ فقال ( موسى عليه السلام ) : جاء الرب من سيناء ، وأشرق لهم من سعير ، وتلألأ من جبال فاران ، وأتى من ربوات القدس ، وعن يمينه نار شريعة لهم ] .
ـ وهذا النص يحمل في ثناياه أربع نبوءات هي :
1. جاء الرب من سيناء . وسيناء هو ( طور سيناء ) في وادي عربة ، مكان الوحي الذي أُنزلت فيه الألواح على موسى عليه السلام .
2. وأشرق لهم من سعير . ، حيث بُعث عيسى عليه السلام بالإنجيل ، قال تعالى ( وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا (16 مريم ) وقال ( وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ ءَايَةً وَءَاوَيْنَهُمَا إِلَى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ (50 المؤمنون ) وسعير على ما يبدو من الآيات الكريمة ، هي منطقة شرقي القدس تقع على تلة ذات أشجار مثمرة وفيها عين ماء جارية .
3. وتلألأ من جبال فاران . جبال فاران هي جبال الجزيرة العربية حيث تقع مكة ، مكان سُكنى إسماعيل بدلالة التوراة نفسها ، حيث بُعث محمد عليه الصلاة والسلام بالقرآن ( لاحظ هنا الفعل تلألأ ) دلالة على ما سيكون للإسلام من شأن عظيم . وهذا دعاء إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام ( رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ ءَايَتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (129إبراهيم ) وهذه استجابة دعائهما ( هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ ءَايَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (2 الجمعة )
4. وأتى من ربوات القدس . وهي النبوءة التي لم تتحقق لغاية الآن حيث لا شريعة جديدة بل تجديد لشريعة قائمة .
ـ والنبوءة الأخيرة فُسرّت على ثلاثة أقوال :
المسلمون : ظهور المهدي وعودة الخلافة الإسلامية واتّخاذ القدس عاصمة لها .
اليهود : ظهور مَلِك اليهود المنتظر الذي سينتصر على أعداء إسرائيل في حرب العالمية النووية الثالثة ، ومن ثم يحكم العالم إلى الأبد .
النصارى : عودة عيسى عليه السلام ليخلّص أتباعه برفعهم فوق السحاب عند نشوب تلك الحرب ، ومن ثم يحكم العالم مدة ألف عام .
سفر إشعياء يُخبر عن نبينا عليه الصلاة والسلام وعن أمته
مما روى البخاري في صحيحه عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، قَالَ : لَقِيتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قُلْتُ : أَخْبِرْنِي عَنْ صِفَةِ رَسُولِ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي التَّوْرَاةِ ، قَالَ : أَجَلْ ، وَاللَّهِ إِنَّهُ لَمَوْصُوفٌ فِي التَّوْرَاةِ ، بِبَعْضِ صِفَتِهِ فِي الْقُرْآنِ ( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا ) ، وَحِرْزًا لِلْأُمِّيِّينَ أَنْتَ عَبْدِي وَرَسُولِي سَمَّيْتُكَ المتَوَكِّلَ ، لَيْسَ بِفَظٍّ وَلَا غَلِيظٍ ، وَلَا سَخَّابٍ فِي الْأَسْوَاقِ ، وَلَا يَدْفَعُ بِالسَّيِّئَةِ السَّيِّئَةَ ، وَلَكِنْ يَعْفُو وَيَغْفِرُ ، وَلَنْ يَقْبِضَهُ اللَّهُ حَتَّى يُقِيمَ بِهِ الْمِلَّةَ الْعَوْجَاءَ ، بِأَنْ يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَيَفْتَحُ بِهَا أَعْيُنًا عُمْيًا ، وَآذَانًا صُمًّا ، وَقُلُوبًا غُلْفًا . وأخرجه أحمد في مسنده .
وقال تعالى ( وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقَاتِنَا ، فَلَمَّا أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ ، قَالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِيَّايَ ، أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ مِنَّا ، إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ ، تُضِلُّ بِهَا مَنْ تَشَاءُ وَتَهْدِي مَنْ تَشَاءُ ، أَنْتَ وَلِيُّنَا ، فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا ، وَأَنْتَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ (155) وَاكْتُبْ لَنَا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ ، إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ ، قَالَ عَذَابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَاءُ ، وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ ، فَسَأَكْتُبُهَا ، لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ ، وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ ، وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ (156) الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ ، الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ ، يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ ، وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ ، وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ ، وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ ، وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ ، وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ ، فَالَّذِينَ ءَامَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (157) قُلْ يَأَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (158) وَمِنْ قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ (159 الأعراف )
خاتم النبوة على كتفه واسمه أحمد :
من كتاب ( المنتظم في تاريخ الملوك والأمم ) لأبي الفرج عن حسان بن ثابت ، قال : إني لغلامٍ يفعة ابن سبع أو ثمان ، إذا يهوديٌ بيثرب ، يصرخ ذات غداة : يا معشر يهود ، فلما قالوا : ما لك ، ويلك ! قال : طلع نجم أحمد الذي ولد هذه الليلة ، قال : فأدركه اليهودي ولم يؤمن به .
من كتاب ( المنتظم ) أخبرنا أبو الحسن بن البراء قالت آمنة : … وكان بمكة رجل من اليهود حين ولد ، فلما أصبح قال : يا معشر قريش ، هل ولد فيكم مولود ؟ قالوا : لا نعلمه ، قال : ولد الليلة نبي العرب ، به شامة بين منكبيه سوداء فيها شعرات ، فرجع القوم فسألوا أهليهم فقيل : ولد الليلة لعبد المطلب غلام فلقوه فأخبروه ، فنظر إليه فقال : ذهبت النبوة من بني إسرائيل ، هذا الذي سرّه أحبارهم ، يا معشر قريش والله ليسطونّ بكم سطوة ، يخرج نبأها من المشرق إلى المغرب .
إشعياء : 9: 2: الشعب السالك في الظلمة أبصر نورا عظيما ، والمقيمون في أرض ظلال الموت ، أضاء عليهم نور عظيم … 9: 6-7: لأنه يُولد لنا ولد ، ويُعطى لنا ابن يحمل الرياسة على كتفه ، ويُدعى اسمه عجيبا ، مُشيرا ، إلها قديرا ، أبا أبديا ، رئيس السلام ، ولا تكون نهاية لنمو رياسته وللسلام ، اللذَيْن يسودان عرش داود ومملكته ، ليُثبتها بالحق والبرّ ، من الآن وإلى الأبد ، إن غيرة الرب تُتم هذا .
إشعياء : 9: 13: إن الشعب لم يرجع تائبا إلى من عاقبه ، ولا طلب الرب القدير . لذلك سيقطع الرب من إسرائيل ، في يوم واحد الرأس والذنب ، النخل والأسل .
ـ علم اليهود من خلال النص الأول :
1. أن نجما عظيما سيظهر عند مولد أحمد ،
2. وأن علامة النبوة ستكون على كتفه ،
3. أما اسمه العجيب في هذا الموضع فوصفته أقلام الكهنة ، بمشير وإله وأب ورئيس سلام .
4. أما رسالته فتشمل مشارق الأرض ومغاربها حتى قيام الساعة ،
5. أما إضافة عرش داود ومملكته فهي من أمانيهم وأحلامهم .
6. أما النص الثاني فيؤكد انقطاع النبوة وخروجها من بني إسرائيل بمولد هذا النبي ومبعثه
هو ملك البرّ ورؤساءه يحكمون بالعدل :
إشعياء : 32: 1: ها إن ملكا يملك بالبرّ ( محمد ) ، ورؤساء يحكمون بالعدل ( الخلفاء ) ، 2: [ ويكون إنسان ] ( أي ليس إلها كما صوّره النص السابق ) كملاذ من الريح ، وكملجأ من العاصفة ، أو كجداول مياه في صحراء ، أو كظل صخرة عظيمة في أرض جدباء ، 3: عندئذ تنفتح عيون الناظرين وتصغي آذان السامعين ، 4: فتفهم وتعلم العقول المتهوّرة ، وتنطق بطلاقة الألسنة الثقيلة ( الأُميّون ) . … ، حتى تنسكب علينا روح من السماء ، فتتحوّل البرية ( الصحراء ) إلى مرج خصيب ، ويُحسب المرج غابة ، عندئذ يسكن العدل في الصحراء ، ويٌقيم البرُّ في المرج الخصيب ، فيكون ثمر البرّ سلاما ، وفعل البرّ سكينة وطمأنينة إلى الأبد .
صفة المصطفى عليه الصلاة والسلام :
إشعياء : 42: 1: هو ذا عبدي الذي أعضده ، مختاري الذي ابتهجت به نفسي ، وضعت روحي عليه ليسوس الأمم بالعدل ، 2: لا يصيح ولا يصرخ ، ولا يرفع صوته في الطريق ، 3: لا يكسر قصبة مرضوضة ( أي يُقيمها ) ، ولا يطفئ فتيلة [ خامدة ] ( أي يُشعلها ) ، إنما بأمانة يُجري عدلا ، ( أي أنه لا يسيء إلى الناس ، بل يُحسن إليهم ) ، 4 لا يكلّ ولا تُثبّط له همّة ، حتى يرسّخ العدل في الأرض ، وتنتظر الجزائر شريعته ، 6: أنا الرب قد دعوتك بالبِّر ، أمسكت بيدك وحافظت عليك ، وجعلتك عهدا للشعب ونورا للأمم ، 7: لتفتح عيون العمي ، وتطلق سراح المأسورين في السجن ، وتحرّر الجالسين في ظلمة الحبس ، 9: ها النبوّات السالفة تتحقق ، وأخرى جديدة أُعلنُ عنها ، وأُنبئُ بها قبل أن تحدث ، …
رسالة الإسلام وصفة حملتها :
إشعياء : 61: 1: روح السيد الرب عليّ ( الوحي ) لأن الرب مسحني لأُبشّر المساكين ، أرسلني لأضمّد جراح منكسري القلوب ، لأنادي للمسبيين بالعتق وللمأسورين بالحرية ، 2: لأعلن سنّة الرب المقبولة ( إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ (19 آل عمران ) ، …
7: وعوضا عن عاركم تنالون ضعفين من الميراث ( إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ (53) أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ … (54 القصص ) …
8: لأني أنا الرب أُحبّ العدل ، وأمقت الاختلاس والظلم ، وأُكافئهم بأمانة ( وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (97 النحل ) ، وأقطع معهم عهدا أبديا ، …
9: وتشتهر ذريتهم بين الأمم ، ونسلهم وسط الشعوب ، وكل من يراهم يعرفهم ( سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ ) ، ويُقرّ أنهم شعب باركه الرب ، …
11: كما تنبت الأرض مزروعاتها ، والحديقة تخرج نباتاتها ، هكذا السيد الرب ينبت البرّ والتسبيح ، ينبتان أمام كل الأمم ( كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ )
62: 1: إكراما لصهيون ( هذه إحدى تحريفاتهم ، والأصل إكراما لخير أمة أُخرجت للناس ) ، لا أصمت ، و… لا أستكين ، [ حتى يخرج برّها كضياء ، وخلاصها كمصباح مُتقد ] ، 2: فترى الأمم بِرَّكِ وكلّ الملوك مجدك ، وتدعين باسم جديد يطلقه عليك فم الرب ( هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ (78 الحج ) .
وهب بن منبه يُجمل ما تفرّق من نصوص التوراة :
وقارن كل ما تقدّم مع ما قاله وهب بن منبه أحد مُسلمي اليهود ، حيث أجمل كل هذه النبوءات في هذا النص من كتاب ( المنتظم ) لأبي الفرج قال وهب بن منبه : أوحى الله تعالى إلى إشعياء ، إني مُبعث نبيا أميّا ، أفتح به آذانا صما ، وقلوبا غلفا ، وأعينا عميا ، مولده بمكة ومهاجره طيبة ( المدينة المنورة ) ، وملكه بالشام ، عبدي المتوكل المرفوع الحبيب المجيب ، لا يجزي بالسيئة السيئة ، ولكن يعفو ويصفح ، ويغفر بالمؤمنين ، وليس بفظ ولا غليظ ، ولا صخاب في الأسواق ، ولا متزيّن بالفحش ولا قوّال ، أُسدّده لكل جميل ، وأهب له كل خلق كريم ، وأجعل السكينة لباسه ، والبرّ شعاره ، والتقوى والحكمة مقولته ، والصدق والوفاء طبيعته ، والعفو والمغفرة والمعروف خلقه ، والعدل والحق شريعته ، والهدى إمامه ، والإسلام ملته ، وأحمد اسمه ، أهدي به بعد الضلالة ، … به بعد الجهالة ، وأُكثر به بعد القلة ، وأغني به بعد العيلة ، وأجمع به بعد الفرقة بين قلوب مختلفة ، وأهواء متشتتة ، وأمم متفرقة ، أجعل أمته خير أمة أخرجت للناس ، تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر ، توحيدا لي ، وإيمانا بي ، وإخلاصا لي ، وتصديقا لما جاء به رسلي ، وهم دعاة الشمس ( النور ) ، طوبى لتلك القلوب .
اليهود ينكرون نبوّة أحمد عليه الصلاة والسلام حسدا وبغيا :
من كتاب ( المنتظم ) لأبي الفرج عن ابن عباس قال : كانت يهود قريظة والنضير وفدك وخيبر ، يجدون صفة النبي قبيل أن يُبعث ، وأن دار مهاجره المدينة ، فلما وُلد رسول الله ، قالت أحبار اليهود ولد أحمد الليلة ، هذا الكوكب طلع ، فلما تنبّأ ، قالوا تنبأ أحمد ، قد طلع الكوكب ، كانوا يعرفون ذلك ويُقرّون به ، وما منعهم من اتّباعه إلا الحسد والبغي .
كان هذا عرضا لبعض من نبوءات التوراة التي تحقّقت في الماضي ، وعرضا لكيفية فهمهم لإشاراتها ورموزها وتفسيرهم لها . وفيما يلي سنبدأ بعرض أغلب نبوءاتهم المستقبلية ، والتفسيرات المعاصرة لها من الرواد الغربيون من اليهود والنصارى ، مع التعقيب عليها أحيانا .
نبوءات سفر ارميا
المرة الأولى وما بعدها :
ارميا : 25: 3: على مدى ثلاث وعشرين سنة ، والربّ يوحي إليّ بكلمته ، فخاطبتكم بها ، ولكنكم لم تسمعوا ، … 5: وقد قالوا لكم ( الأنبياء ) : توبوا الآن ليرجع كل واحد منكم ، عن طُرقِه الشرّيرة ، وممارساته الأثيمة ، … 6: ولا تضلوا وراء آلهة أخرى … عندئذ لا أُنزل بكم أذىً ، 7: غير أنكم لم تسمعوا لي ، بل أثرتم غيظي بما جنته أيديكم ، فاستجلبتم على أنفسكم الشرّ ، 8: لذلك يقول الرب القدير : لأنكم عصيتم كلامي ، 9: فها أنا أُجنّد جميع قبائل الشمال ، بقيادة نبوخذ نصر عبدي ، وآتي بها إلى هذه الأرض ، فيجتاحونها ويهلكون جميع سكّانها ، مع سائر الأمم المحيطة بها ، وأجعلهم مثار دهشة وصفير ، وخرائب أبدية ، 10: وأُبيد من بينهم أهازيج الفرح والطرب ، … وضجيج الرحى ونور السراج ، 11: فتصبح هذه الأرض بأسرها قفرا خرابا ، وتُستعبد هذه الأمم لملك بابل ، طوال سبعين سنة ، 12: وفي ختام السبعين سنة أُعاقب ملك بابل وأمّته ، وأرض الكلدانيين على إثمهم ، وأُحولها إلى خراب أبديّ ، يقول الرب ، 13: وأُنفّذ في تلك الأرض ، كل القضاء الذي نطقت به عليها ، كلّ ما دوّن في هذا الكتاب ، وتنبأ به إرميا على جميع الأمم ، 14: إذ أنّ أمما كثيرة وملوكا عظماء يستعبدونهم أيضا ، وهكذا أُجازيهم بمقتضى أفعالهم ، وما جنته أيديهم من أعمال أثيمة .
ـ نص النبوءة في هذه الفقرة ، بالمقارنة مع نص النبوءة الأصلي في سفر التثنية ، هو محض افتراء وتزوير ، فالكاتب في الواقع يسرد تاريخا لأحداث بعد وقوعها ، يحدّد فيه أسماء وأمكنة وأزمنة ، مع أنه يحكيها بصيغة المستقبل ، وفي النهاية يسكب بعضا من حقده الدفين على بابل وأهلها ، فاضحا الأثر النفسي الذي كان يعتريه عند كتابتها ، وهذا يؤكد أنّ هذا النص أُعيدت كتابته بالإضافات من قبل مؤلفي التوراة بعد السبي البابلي ، فمثلا سفر إشعياء يقول بأن الطائر الجارح سيأتي من المشرق ، وسفر إرمياء يقول أن نبوخذ نصر يأتي من الشمال ، وفي الحقيقة ربما يكون كلا الأمرين بناءً على نصوص التوراة صحيح ، ليكون خروج نبوخذ نصر من الشرق ( بابل ) ، وغزوه لمملكتهم من الشمال ( حماة ) ، أما جهة المخرج في المرة الأولى لم تكن معروفة إلا بعد تحقق البعث ، فلذلك كانت الفقرة السابقة سردا تاريخيا .
المرة الثانية وما بعدها :
ارميا : 30: 3: ها أيام مقبلة أردّ فيها سبي شعبي … ، وأعيدهم إلى الأرض التي أعطيتها لآبائهم فيرثونها ، ( ثم يقول ) : سمعنا صراخ رعب ، عم الفزع وانقرض السلام ، … ، ما أرهب ذلك اليوم ، إذ لا مثيل له ، هو زمن ضيق على ذرية يعقوب ، ولكنها ستنجو ، في ذلك اليوم ، يقول الرب القدير : أُحطّم أنيار أعناقهم وأقطع رُبطَهم ( أي أرفع قيود العبودية والذل عنهم ) فلا يستعبدهم غريب فيما بعد ، بل يعبدون الرب إلههم ، وداود ملكهم الذي أُقيمه عليهم ، … فيرجع نسل إسرائيل ، ويطمئنُّ ويستريح ، من غير أن يُضايقه أحد ، … ، فأُبيدُ جميع الأمم التي شتَّتكَ بينها ، أمّ أنت فلا أُفنيك أُودّبك بالحق ، ولا أُبرّئك تبرئة كاملة ، … ، ( الخطاب موجّه لأورشليم ) إن جرحك لا شفاء له ، وضربتك لا علاج لها ، إذ لا يوجد من يدافع عن دعواك ، … ، قد نسيك محبّوك ، وأهملوك إهمالا ، لأني ضربتك كما يُضربُ عدوّ ، وعاقبتكِ عقابَ مبغضٍ قاسٍ ، لأن إثمك عظيمٌ وخطاياك متكاثرة ، … ، لهذا أوقعتك بالمحن ، ولكن سيأتي يوم يُفترس فيه جميع مُفترسيك ، ويذهب جميع مضايقيك إلى السبي ، ويصبح ناهبيك منهوبين ، لأني أردّ لك عافيتك وأُبرئ جراحك .
ـ هذه الفقرة تتحدث عن المرة الثانية وعقابهم الثاني ، وهذا النص منقول كاملا مع حذف بعض العبارات الزائدة كعبارة يقول الرب أو ما شابه ، فانظر ماذا أضافوا إليها ، لقد أضاعوا الحقيقة وظلموا أجيالهم القادمة من حيث لا يعلمون ، فكذبوا الكذبة وصدّقها أبنائهم ، وأصبحت من صميم معتقداتهم ، فالمعاصرين من اليهود والنصارى يتعاملون مع كل نصوص التوراة بغثها وسمينها ، على أنها من عند الله ، وأن لا مجال لتكذيبها . وما أُضيف إلى هذه النبوءة المستقبلية ، كما يعتبرونها هم هو كل ما تحته خط . وأخطر ما في هذه الإضافة هو تفسيرهم المعاصر لها .
نبوءات حزقيال المستقبلية
حزقيال هو ثالث الأنبياء الكبار ، ويقال أنه أحد الذين سُبوا إلى بابل ، ويحتوي كتابه على كثير من النبوءات المستقبلية ، فيما يخص عودة اليهود الثانية ، وأحداث آخر الزمان وما سيقع فيها من حروب ، وهذا الكتاب وما يأتي بعده في الترتيب من كتب أنبياء التوراة ، أصبح مادة دسمة للباحثين في القرن الماضي ، فيما يتعلّق بأحداث آخر الزمان ، كنهاية اليهود والحرب والعالمية الثالثة وظروفها ونتائجها ، وعودة المسيح الثانية إلى الأرض ، وفيما يلي عرض لنبوءاته حسب تسلسلها في التوراة ، الذي كما يبدو حافظ عليه كتبة التوراة .
تأكيد الوعد بالعقاب وتبيان أسبابه وغاياته :
حزقيال : 5: 5: هذه هي أورشليم التي أقمتها في وسط الشعوب … ، فخالفت أحكامي بأشرّ مما خالفتها الأمم … لذلك من حيث أنكم تمرّدتم أكثر من الأمم المحيطة بكم ، … ، ها أنا أنقلب عليك يا أورشليم ، وأجري عليك قضاء على مشهد من الأمم ، فأصنع بك ما لم أصنعه من قبل ، وما لم أصنع مثله من بعد ، عقابا لك على جميع أرجاسك ، … ، فأنا أيضا أستأصل ، ولا تترأف عليك عيني ولا أعفو … ثُلث سُكّانك يموتون بالوبأ والجوع في وسطك ، وثُلث ثانٍ يُقتل حولك بالسيف ، وثُلث أخير أُشتّته بين الأمم ، وأتعقبه بسيف مسلول ، وهكذا أُنفّس عن غضبي ، ويخمد سخطي ، إذ أكون قد انتقمت … وأجعلك خرابا وعارا بين الأمم … أنا الرب قد قضيت .
ـ هذا النص يؤكد مقتل ثلثي اليهود ، وشتات ثلث سيكون عرضة للقتل والتنكيل والاضطهاد .
نزول العقاب ببني إسرائيل في جميع مواطن إقامتهم :
حزقيال : 6: 3: ها أنا أجلب عليكم سيفا وأهدم مرتفعاتكم ، فتصبح مذابحكم أطلالا ، … ، وأطرح قتلاكم أمام أصنامكم ، وأُلقي جثث أبناء إسرائيل أمام أوثانهم ، وأذري عظامهم حول مذابحكم ، وحيثما تُقيمون تتحول مُدنكم إلى أطلال ، … يموت البعيد بالوبأ ، والقريب يصرعه السيف ، والباقي منهم والمُحاصر تقضي عليهم المجاعة ، … ، وأمدّ يدي عليهم في جميع مواطن إقامتهم .
ـ هنا يؤكد نزول العقاب بهم على اختلاف أمكنة إقامتهم ، ويؤكد بأن مدنهم التي يتواجدون فيها ستصبح خرابا .
شدة العقاب وآثاره النفسية على البقية الناجية :
حزقيال : 7: 15: السيف مُسلّط من الخارج ، والوبأ والجوع من الداخل … أما الناجون منهم ، فيلوذون بالجبال كحمام الأودية ، يبكي كل واحد منهم على إثمه ، جميع الأيدي مسترخية ، وكلّ الركب مائعة كالمياه ، يتلفعون بالمسوح ( الملابس الخشنة ) ، ويغشاهم الرعب ، ويكسو العار وجوههم جميعا ، ويطغى القرَع ( الصلع ) على رؤوسهم . ويطرحون فضّتهم في الشوارع ، ويضحي ذهبهم نجاسة ، وتعجز فضتهم وذهبهم عن إنقاذهم في يوم غضب الرب .
الوعد بالعودة إلى فلسطين من الشتات :
حزقيال : 11: 14 ثم أوحى الرب إليّ بكلمته ، قائلا : يا ابن آدم ، قل لأخوتك وأقربائك وسائر شعب إسرائيل ، في الشتات معك ، الذين قال لهم سكان أورشليم : ابتعدوا عن الرب ، لنا قد وهبت هذه الأرض ميراثا . ولكن إن كنت ، قد فرّقتهم بين الأمم ، وشتّتهم بين البلاد ، فإني أكون لهم مَقدِسا صغيرا ، في الأراضي التي تبدّدوا فيها . لذلك قل لهم : سأجمعكم من بين الشعوب ، وأحشدكم من الأراضي التي شتّتكم فيها ، وأهبكم أرض إسرائيل . وعندما يُقبلون إليها ينتزعون منها جميع أوثانها الممقوتة ورجاساتها ( أي الإحسان والإصلاح بترك أوثانهم وأرجاسهم ، ولكنهم عملوا ويعملون على انتزاع الفلسطينيين وهدم أوثانهم المقدسة ) ، أعطيهم جميعا قلبا واحدا ، وأجعل في دواخلهم روحا جديدا ، وأنزع قلب الحجر من لحمهم ، وأستبدله بقلب من لحم ، لكي يسلكوا في فرائضي ، ويطيعوا أحكامي ويعملوا بها ، ويكونون لي شعبا وأنا أكون لهم إلها . يقول السيّد الرب : أمّا الذين ضلّت قلوبهم وراء أوثانهم ورجاساتهم ، فإني أجعلهم يلقَوْن عقاب طُرُقهم على رؤوسهم ( فإن أحسنوا فلها وإن أساءوا فعليها ) .
الحث على الإحسان والتوبة والرجوع إلى الله ، لأنها السبيل الوحيد للنجاة :
حزقيال : 18: 29-32: يقول السيد الرب : ومع ذلك يقول بيت إسرائيل إنّ طريق الرب غير عادلة ، أطرقي غير عادلة يا بيت إسرائيل ؟! أليست طرقكم هي المعوجّة ؟! لذلك أُدينكم يا شعب إسرائيل ، كل واحد بمُقتضى طُرُقه . يقول السيد الرب : توبوا وارجعوا عن ذنوبكم كلّها ، فلا يكون لكم الإثم معثرة هلاك . اطرحوا عنكم كل ذنوبكم ، واحصلوا لأنفسكم على قلب جديد وروح جديدة ، فلماذا تموتون يا شعب إسرائيل ؟! إذ لا أُسرّ بموت أحد ، فتوبوا واحيوا .
ـ يؤكد النص على فسادهم على الدوام ، وأنهم لا يعترفون بذلك ، بل يدّعون بأن الرب غير عادل بعقابهم على فسادهم ، كما ويحضّهم النص على التوبة والعودة ، ويُحذّرهم من الهلاك إن لم يفعلوا .
التحذير المُسبق من الاغترار بالقوة ، ومن الاستهانة بما أنذرهم الله به :
حزقيال : 21: 6-16: يقول السيد الرب : أمّا أنت يا ابن آدم ، فتنهّد بقلب مُنكسر وحزن ومرارة ، فإن سألوك على ماذا تتنهّد ؟ تجيبهم : على الأخبار الواردة التي تُذيب كل قلب ، فتسترخي الأيدي ويعتري القنوط كل روح ، وتصبح الركب كالماء ، ها هي الأخبار واردة ولا بد أن تتم . وأوحى إليّ بكلمته قائلا : يا ابن آدم ، تنبّأ وقل : هذا ما يُعلنه الرب : سيفٌ ، سيفٌ قد تم سنّه وصقله ، قد سٌنّ للذبح المُبرم ، وصقل ليومض بالبريق ، فهل نبتهج قائلين : عصا ابني ( الابن إسرائيل الدولة ، والعصا كناية عن القوة ) تحتقر كل قضيب ؟! ( بمعنى فهل نسخر من هذا السيف ونستهزئ بجبروته مغترّين بقوتنا ) ، وقد أُعطي السيف ليصقل ويجرّد بالكف ، وها هو بعد سنّه وصقله يُسلّم ليد القاتل ، اصرخ واعول يا ابن آدم ، لأنه يتسلّط على شعبي ، وعلى كل رؤساء إسرائيل ، يتعرّض شعبي لأهوال من جراء هذا السيف ، لذلك اضرب على صدرك فزعا ( ندبا ) . يقول السيد الرب : لأنه امتحان ( وجود إسرائيل في فلسطين ) ، وماذا يحدث إن لم تُقبل العصا المُحتقرِة ( الُمزدرِية ، غير الآبهة بالعقاب ) ؟! ( بمعنى ماذا ستكون عاقبتها ، إذا رسبت بالامتحان الإلهي ) . أنا الرب قد تكلّمت ( قضيت ) : فتنبأ يا ابن آدم ، واصفق كفا على كف ، وليضرب السيف مرتيّن ، بل ثلاث مرّات ، إنه سيف القتلى ، سيف المجزرة العظيمة المُحدّقة بهم ، لكي تذوب القلوب ، ليتهاوى كثيرون عند كل بواباتهم ، لهذا جرّدت سيفا متقلبا برّاقا مصقولا للذبح . فيا سيف اجرح يمينا ، اجرح شمالا ، اجرح حيثما توجّه حدّك ، وأنا أيضا أُصفّق بكفي ، وأُسكن غضبي .
ـ هذا النص يصف الجبن اليهودي وحالة الرعب التي ستصيبهم ، عندما يدخل عليهم هذا السيف الذي يعرفونه جيدا ، والذي مزّق أجسادهم شرّ مُمزق ذات مرّة . ويحذّر النص من الاستهزاء بهذا السيف ، والاغترار بالقوة ، لأنه سيف من صنع الله ، وسيسلّم ليد القاتل في الموعد المُحدّد ، ويؤكد أن الرسوب في الامتحان أي الإفساد ، معناه نفاذ القضاء بوقوع المجزرة .
من أرض واحدة يخرج البعثان :
حزقيال : 21: 19: وأوحى إليّ الربّ بكلمته قائلا : أمّا أنت يا ابن آدم ، فخطّط طريقين لزحف ملك بابل . من أرض واحدة تخرج الطريقان [ وأنت يا ابن آدم ، عيّن لنفسك طريقين ، لمجيء سيف ملك بابل ، من أرض واحدة تخرج الاثنتان ] ( النص الثاني من النسخة الأخرى ) ، ... ، لأنكم ذكّرتم بإثمكم ، إذ انكشف تمردكم ، فتجلّت خطاياكم في كل ما ارتكبتموه من أعمال ، لهذا إذ ذكّرتم بأنفسكم ، يُقبض عليكم باليد ، وأنت أيّها المطعون الأثيم ، ملك إسرائيل ، يا من أزِف يومه في ساعة العقاب النهائي ، اخلع العمامة وانزع التاج ، فلن يبقى الحال كسالف العهد به ، ارفع الوضيع ، وضع الرفيع ( اجعل الوضيع عاليا ، والعالي وضيعا ) ، ها أنا أقلبه ، أقلبه ، أقلبه ، حتى لا يبقى منه أثر ( تاج الملك ) إلى أن يأتي صاحب الحكم ، فأعطيه إياه ( للذي يأتي من ربوات القدس ) .
ـ هذه النبوءة توضح لهم أن أرض الخروج الثاني هي بابل ، بما لا يدع مجالا للشك ، وأن البعث عقاب لهم لإفسادهم ، وأن ملكهم سيزول لا محالة ، وأن تاج المُلك سيُعطى لصاحبه عندما يأتي من ربوات القدس ، وهي النبوءة الرابعة والأخيرة التي أخبر عنها موسى عليه السلام قبل موته . وبما أنهم لا يفقهون ولا يعلمون ، وعقولهم وقلوبهم كالحجارة أو أشدّ قسوة ، فهم لا يتقبّلون فكرة زوال ملكهم ، وذهاب الملك لغير شعب الله المُختار وأبناء الله وأحبائه ، حسب ما علّمهم كهنتهم وأحبارهم ، لذلك فهم سيعملون المستحيل للمحافظة على بقائهم في فلسطين ، بغض النظر عن إفسادهم فيها ، ليخرج هذا الملك التوراتي المُنتظر فيهم ، ليحكموا العالم من خلاله إلى الأبد .
وصف الإفساد والعقاب في المرة الثانية :
حزقيال : 22: 2-17: وأوحى إليّ الربّ بكلمته قائلا : وأنت يا ابن آدم ، أتُدين المدينة السافكة الدماء ؟! إذاً عرفّها بكل رجاساتها ( أي بيّن صفة إفسادها ) ، وقل : هذا ما يُعلنه السيد الرب : أيّتها المدينة التي تسفك الدماء في وسطها ، لتستجلب العقاب على نفسها ، … ، قد أثمت بما سفكت من دماء ، وتنجّست بما عملت من أصنامك . قد قرّبتِ يوم دينونتك ، وبلغتِ منتهى أيامك ، لذلك جعلتك عارا عند الأمم ، ومثار سخرية لجميع البلدان ، … ، أنت يا نجسة ، يا كثيرة الشغب ، هو ذا كل واحد من رؤساء إسرائيل ، ممن كانوا فيك ، انهمك في سفك الدماء على قدر طاقته . فيك استخفّوا بأب وأم ، واضطهدوا اليتيم والأرملة ، احتقرتِ مُقدّساتي ونجّستِ أيام سبوتي . أقام فيك وشاة عملوا على سفك الدم ، وأكلوا أمام الأصنام على الجبال ، وارتكبوا في وسطك الموبقات ، … ، أخذت الربا ومال الحرام ، وسلبت أقربائك ظُلما ونسيتني .
حزقيال : 22: 13-16: ها أنا قد صفّقت بكفي من جرّاء ، ما حصلت عليه من ربح حرام ، وما سُفك من دم في وسطك . فهل يصمد قلبك أو تحتفظ يداك بقوتهما ، في الأيام التي أتعامل معك فيها ؟! أنا الرب قد تكلّمت ، وأُتمم ما أنطق به . سأُشتتك بين الأمم وأُبعثرك بين البلدان ، وأزيل نجاستك منك ، وتتدنّسين بنفسك على مرأى من الأمم ، وتدركين أنّي أنا الرب .
حزقيال : 22: 23-31: وأوحى إليّ الرب بكلمته قائلا : يا ابن آدم ، تنبأ وقل لها أنت أرض ، لم تتطهّري ولم يُمطر عليها في يوم الغضب ، ... ، خالف كهنتها شريعتي ، ونجّسوا مقادسي ، لم يُميّزوا بين المُقدّس والرجس ، ولم يعلموا الفرق بين الطاهر والنّجِس ، رؤساؤها فيها كذئاب خاطفة ، تُمزّق فرائسها ، إذ يسفكون دماء الناس ، في سبيل الربح الحرام ، وأنبياؤها ( أي المتنبئون الجدد كعوفاديا يوسف ) يرَوْن لها رؤى باطلة ، … ، قائلين : هذا ما يعلنه الرب - مع أن الرب لم يعلن شيئا - : أَفِرطوا في ظلم شعب الأرض ، فاغتصبوا سالبين ، واضطهدوا الفقير والمسكين ، وظلموا الغريب جورا . فالتمست من بينهم رجلا واحدا ، يبني جدارا ( رجلا مُصلحاً ) ، ويقف في الثغرة أمامي ، حتى لا أُخربها فلم أجد . فصببت سخطي عليهم ، والتهمتهم بنار غضبي ، جازيتهم بحسب طرقهم ، يقول السيد الرب .
ـ هذه النصوص تصف إفساد دولة اليهود الحالية بدقة متناهية ، وكأنها تُسجّل وقائع عاينها الراوي ، وتؤكد أن الهلاك والخراب واقع بهم لا محالة ، عندما تبلغ هذه الدولة منتهى أيامها .
خراب أمريكا بعد زوال إسرائيل :
في الإصحاحات ( 26 ، 27 ، 28 ) ، تجد وصفا تفصيليا لمدينة سمّاها كتبة التوراة ( صور : مدينة ساحلية لبنانية ) نلخّص صفات هذه المدينة ومميزاتها بما يلي :
1. مُسيطرة هي وسُكّانها على البحر .
2. تُرعب جميع جيرانها .
3. تاجرة الشعوب وكاملة الجمال .
4. تقبع في قلب البحار .
5. تأتيها السفن التجارية من كل مكان .
6. شعبها وجيشها خليط من أمم أخرى .
7. تتمتع بكونها مركز للتجارة العالمية .
ـ وهذه الأوصاف لا تنطبق إلا على أمريكا كدولة أو على ( نيويورك ) كمدينة ، وأما صفة عقابها فهي كما يلي :
1. دمارها سيتحصل بريح شرقية ( أي من الشرق ) .
2. اندلاع النيران في وسطها .
3. تحوّلها إلى رماد .
4. مصيرها الغرق ولن يبقى منها أثر .
5. القائمون على خرابها غرباء من أعتى الأمم .
ـ وأما أسباب الغضب الإلهي عليها وعلى ملكها فهي :
1. تنصيب ملكها لنفسه كإله للبشر .
2. تربعه في مجلس الآلهة في قلب البحار .
3. الادعاء بامتلاكه حكمة الآلهة .
4. الاستحواذ على الذهب والفضة وادّخارها .
5. مضاعفة الثروة بمهارتها في التجارة .
6. التجارة الظالمة .
7. البهاء والجلال والتكبر والاستعلاء لفرط الغنى .
ـ وفي النص التالي تسمية أخرى لها هي مصر :
حزقيال : 29: 3-16: ها أن أنقلب عليك يا فرعون ملك مصر ، أيها التمساح الكامن في وسط أنهاره ، … وأُخرجك قسرا من أنهارك ، وأسماكها ما برحت عالقة بحراشفك ، وأهجرك في البرية ، مع جميع سمك أنهارك ، فتتهاوى على سطح أرض الصحراء ، فلا تُجمع ولا تُلمّ ، بل تكون قوتا لوحوش البرّ وطيور السماء . فيُدرك كل أهل مصر أني أنا الرب ، لأنّهم كانوا عُكّاز قصبٍ هشةً لبني إسرائيل ، ما أن اعتمدوا عليك بأكفهم ، حتى انكسرت ومزّقت أكتافهم ، وعندما توكّأوا عليك ، تحطّمت وقصفت كلّ متونهم . لذلك ها أنا أجلب سيفا ، وأستأصل منك الإنسان والحيوان ، وأجعل ديار مصر ، الأكثر وحشة بين الأراضي المقفرة ، وتظلّ مدنها الأكثر خرابا بين المدن الخربة … وأجعلهم أقلية لئلا يتسلطوا على الشعوب ، فلا تكون بعد ، موضع اعتماد لبني إسرائيل ، بل تُذكّرهم بإثمهم حين ضلّوا وراءهم …
ـ قد يظن القارئ للوهلة الأولى أن هذا النص يتنبأ بخراب مصر ، ولكن بعد إمعان النظر في العلاقة ما بين هذا الفرعون وبين اليهود ، الموضّحة بما تحته خط ، ستجد أن المقصود بهذا النص هم فراعنة هذا العصر أمريكا ومن شايعها ، وعلى ما يبدو أن المقصود بالتمساح هو الأسطول ، والمقصود بالأسماك هو السفن الحربية ، والمقصود بالأنهار هي البحار التي تنشر فيها القوات البحرية الأمريكية ، وعلى ما يبدو أن الأساطيل الأمريكية ، ستخرج وتجتمع في مكان ما ( ربما البحر المتوسط ) ، بعد إنهاء الوجود اليهودي في فلسطين ، لتلاقي مصيرها المحتوم الذي يُخبر عنه هذا النص .
ـ وفي نصوص أخرى ربما نوردها لاحقا ، ستجد أن هناك تسميات أخرى ، استخدمها كتبة التوراة والإنجيل لنفس المدينة ، كبابل الجديدة وبابل العُظمى كناية عن دولة عظمى ، سيتزامن وجودها مع ظهور الدولة اليهودية في فلسطين .

..... يتبع.....
المرفقات
وأفوض أمري إلى الله.jpg
(48 Ko) عدد مرات التنزيل 40
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://khemies.ahlamontada.com
 
النبوءات التوراتية بين الماضي والحاضر
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مــنـتـديات الـوفـاء -خـمـيـس حــدودة- الـقـلـب الـكـبـيـر- ولاية الـمـديــة :: مـنـتـدى أمـتــى العـربية والإسلاميـة المجيدة :: الله والليل وصاحب القلم-
انتقل الى: