مــنـتـديات الـوفـاء -خـمـيـس حــدودة- الـقـلـب الـكـبـيـر- ولاية الـمـديــة
زوارنا الكرام ألف تحية وألف السلام: المنتدى منكم وإليكم يتشرف بزيارتكم وانتسابكم, وبدعوكم للمساهمة الجادة والهادفة لخلق فضاء ثقافي وإبداعي قي سماء أمتنا العربية المجيدة

مــنـتـديات الـوفـاء -خـمـيـس حــدودة- الـقـلـب الـكـبـيـر- ولاية الـمـديــة

منتدى الوفاء للكلمة الحرة, ;ولـغـة الـضـاد-, وفتح الآفاق للمشاعـر الإنسانية الصادقـة, التي تتمرد عـلى كل العوائق وتتسلل بين الرقائق كي تنشر تلك البوارق.
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
أخي العربي , أختي العربية, هاهي أمتنا العربية تدعونا للنفير من أجل الخلاص, الخلاص من الردجعية والعمالة , من أجل عالم عربي نظيف خال من الاستعمار والمهانة, فهيا بنا نشحذ الهمم ونركب القمم
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
ازرار التصفُّح
 البوابة
 الصفحة الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث
منتدى
ازرار التصفُّح
 البوابة
 الصفحة الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث
التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني
منتدى
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية digg  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية delicious  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية reddit  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية stumbleupon  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية slashdot  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية yahoo  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية google  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية blogmarks  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية live      

قم بحفض و مشاطرة الرابط مــنـتـدى الـوفـاء -خـمـيـس حــدودة- الـقـلـب الـكـبـيـر- ولاية الـمـديــة على موقع حفض الصفحات

قم بحفض و مشاطرة الرابط مــنـتـديات الـوفـاء -خـمـيـس حــدودة- الـقـلـب الـكـبـيـر- ولاية الـمـديــة على موقع حفض الصفحات
التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني
ازرار التصفُّح
 البوابة
 الصفحة الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث

شاطر | 
 

 وجـــع عــربــي لــ: خليل نعمة العـبادي

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المدير
مدير المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 634
تاريخ التسجيل : 22/02/2010
العمر : 48
الموقع : KHEMIES.AHLAMONTADA.COM

مُساهمةموضوع: وجـــع عــربــي لــ: خليل نعمة العـبادي   السبت 11 ديسمبر 2010 - 22:16

هذا وجع عربيْ

جليل نعمة العبادي


هذا وجعٌ عربيْ
إن يولدُ مِنْ رَحَم ِ الأمةِ نـَغـَـلُ
في عينيه الأمة ُ شُلـَـلُ وكؤوسٌ أعياها الوَشَـلُ
يتمادى يطغى ينتحـــلُ مِنْ فرطِ وقاحتِهِ ِثمِـــلُ
ورديءٌ .. وسحيقٌ وغبيْ
والفتنة ُتغلي في صدرهْ تتصببُّ جمراً من ثغرهْ
كي يحرقَ أحلامَ الناسْ ويصادرَ أعراسَ الناسْ ودمٌ يتكاثرُ في غـدرهْ يتحدى يُسرفُ في قهرهْ بالشر ملامحه تنبــــــــــيْ
هذا وجعٌ عربيْ
أن يُسلخَ مِنْ جسدِ الأمةِ وطنٌ
في زمن ِ الشِّدةِ والغـــيْ ويُهمّش أصحابُ الرأيْ
كي يبقى وطني يحبــو إن يعدو أو لا يعــــــدو
ويُباعُ الوطنُ المسبــيْ يهجرُهُ أبناءُ الحـــــــيْ
وتـُدكُّ حضارة ُمَنْ جادوا ويهيمنُ فيه الاسيــــــادُ وطنيْ كان حزامــــاً
يتحزَّمُ فيه العربـــيْ
ويُكللُّ فيه العربــــيْ
ويوحـِّدُ أبناءَ العـــــمْ
ويُلملمُ مالا يلتــــــــمْ
ويُقاتلُ مِنْ أجل ِ الحبْ ويجاهرُ في دنيا الحب ْ
هذا وجعٌ عربيْ
إن يعبثَ أربابُ ألسطوهْ لتـُصادرَ اشياءً حلـــوهْ
ياوطنيْ ياوجعَ القسوهْ
ياوطني يازمنَ الموتْ ياصوتا غادرُهُ الصوتْ
عفوك إن خذلتني النخـــــوهْ
أو غابتْ عن ولهي الصحوهْ
ومسافات صارت نـــــــزوهْ
وتنازل جدي عن نـَسبـــــيْ
هذا وجعٌ عربيْ
إنْ يصبحَ أبناءُ القحبةِ قادهْ يثنون مسارات الوحدهْ هذا وسخ ٌ هذي ردهْ
أنْ نسكتَ قدّامُ القتلى والقاتلُ يبقى مجهولْ
وعروبتـُنا من ضيم ِ سفاهتـِنا خجلى
تتحرَّقُ تغلي والسادهْ سيفٌ غجري مسلـــــولْ
والتقسيمُ على الابوابْ ورئيسُ العصبةِ كـــذابْ يزني يسرقُ لا يرتابُ
ياوطني عفوك فالأهلْ قد رشفوا وعثاءً القتـــلْ
من بين زفير المحتلْ ونراوحُ في نصفِ الحل

ْ


ياصاحب الفخامة
جليل نعمة العبادي
يانقطة النظــــــام الناس لا تنـــــــامْ
فالكهرباء غادرتْ والحر في احتدامْ
تضاربت انبـــاؤه وسخن الانــــــــامْ

والماء لم يـــــزلْ في غفوة الاجلْ
ففي الشتاء قطرة ٌ تغيب في عجلْ
والصيف يشكو بثه والماء قد رحلْ

وهذه المجـــــاري تدخل عقر الدار ِ
تطفح دون رحمة في الليل والنهار ِ
والناس بين شارد وطامس محتار ِ

ونزهة الذبـــــــابْ في ساحة القمامهْ
تجعلنا طرائقــــــا ً لانعرف السلامهْ
هذا الذي يقلقنـــا ياصاحب الفخامهْ

يانقطة النظـــــــامْ شدوا على الحزامْ
اشياؤكم حـــــــرامْ ونومكم حـــــــرامْ

ان لم نكن سويـــة ً ومثلكم ننــــــــــام
عملاء عملاء عملاء

جليل نعمة العبادي

عملاءٌ .. عملاءٌ .. عملاءْ
عصبوا اعينهم ْ
مثل كل الاغبياءْ
لطخوا أيديهمْ
بدماء الابرياء
عملاءٌ .. عملاءٌ .. عملاءْ
ربطوا اعماقهم .. بالاجنبيــــــيْ
انسلخوا عن كل منهـــــاج سوي ْ
ورضـــوا :
أن تُمتهن اعراضُـهمْ
واستحلــوا الحرمـــــات ْ
وسّـخت طهر الثرى اقدامهـــــم
واستغلوا الأزمــــــــــاتْ
مثل كل الجنبـــاءْ
عملاء ٌ .. عملاءٌ .. عمـــــــلاءْ
وضعوا السيــف
على كل الرقابْ
صنعوا الرعبَ والوان العــــذابْ
كي يظل الاجنــبي
يملأ الأرض عناءْ
ويموت العربي
بشظايا الاشقياءْ
عملاءٌ .. عملاءٌ .. عمـــــــلاءْ
قد سئمنا الكدمـــــات
وازيز الطائـــــــرات
وضجيج الكلمــــــات
أيها الاوغاد .. هذي الراجفـةْ
تشخص الابصار فيها الرادفـهْْ
ليس تعطي الحل الا القاذفــــةْ
فوق متن العظمـــــــــــــــــــاءْ
الطف وحريق الارض
جليل نعمة العبادي
أندبْ فمــا غيــر هــــذا الملتقى مـَثـَلُ فيه الدمـاءُ نـشيــجٌ والـرَّدى حـِلـَلُ
أندبْ ففي وَجَــــع التأريخ واقعــــــــة رعـّـــــــادة ٌ وعيــونُ الصبــح تنهمــلُ
واسردْ ففي وَهـَج التاريـــخ نافلــــــة ُ تثري عناوين مـْنْ جادوا ومـْنْ بذلــوا
ففي المسارات دربٌ راعفٌ وَعـِــــــرٌ وفي المسارات يـُرسي مجدَهُ الجبــــلُ
ورُبَّ جُرح ٍ دنى يلـــغي متاهتـَنـــــــا لمّــــا تناثــــر معقــودا بــــــه الامـــلُ
فوا حسيناهُ إنْ نالَ المــــدى نـَصـــبٌ أو راهن المرعبان : الغدر والأجـَــــلُ
ورُبَّ فيض ٍ شكى من ضيم لـُجـَّتـِـــهِ وصـار يسـرف فــي إيغالِـــهِ الدَّغـَـــلُ
حتى قدِمتَ على وعدٍ تناهِلـُــــــــــــهُ ومــنهلٌ مـــن نــــدى كفيــك ينتـَهـــِلُ
فيارجالاً حَمـَــــوا رغم الردى ذِممــا وفــي الدمــاء بنـَوا مــجدا وما بخلوا
وإنني والمخاضُ الصَّـعـْبُ يولِهُنـــي أكـــادُ أغـــــرقُ لــــولا قـــادمٌ جــــذِلُ
يمدُّ كفـَّيــــــهْ كيما يعتلـــي غـَبـَـــشٌ فيهِ أُمرِّغ ُ وجهي .. والضحى خـَجــِلُ
ياأيـُّها الثائـرُ المهيوبُ فـــي زمــــن ٍ شـــدَّ الغوايــاتِ فــيه الناكــــرُ النــــذِلُ
وكنتَ تعـــرفُ أنَّ المـــوتَ ساريـــة ٌ للثائـــرينَ فــــلا خــــوفٌ ولا وَجـَـــــلُ
وكنتَ تعــــرفُ أنَّ الملتقــــى قــــَدَرٌ فيهــا الحيــاةُ جــهادٌ والــرَّدى جـَــــدَلُ
فمـــا وهنـــتَ وِإنْ جلـَّتْ مصائبُــــها وليــس مثلـُكَ يـُثنيــهِ الــرَّدى العجـِــلُ
فليس مثلـُك مـَنْ تنأى شجاعتـَــــــهُ إنْ بانَ غيظ ُ الردى واستمكن الدَّجــلُ
وليس مثـــلـُك مــَنْ تعنــــو شمائلـُهُ إنْ جــاهرَ الجهــلُ أو ذلَّ الـورى زَلـَـلُ
فياحسينُ هــي الجـُلـَّـــى مفاخرُهـــا فـــي أنْ تضــج بهــا الدنيــا وتنشغــلُ
للآن والطـَّفُّ يبـــدو كلمـــا حكمــتْ فينــا المقاديــرُ أو ضاقــت بنا السُّبــُلُ
للآن نمضـــي وفي ذكـــراك نافـــذة ٌ منهـــــا نــطلُّ علــى الدنيــا ونبتهـِــــلُ
وفي الطريق متاهــــــاتٌ وادعيــــة ٌ ونزوة ٌ فــي انحــراف الوغـْــدِ تنفعــلُ
ودربُـــك الناجـــزُ الولهــى مبــادؤهُ يهتــزُّ فينــا وفينــا الغاصــبُ الضَّحــِلُ
يعلـِّـمُ النـــاسَ أنَّ الديـــنَ تضحيــة ٌ والناكثـــــــون تمــادَوا حيثمـــا نكلـــوا
يعلـِّـمُ الناس أنَّ الحقَّ لــو عزمـــتْ عزائــمُ القـــوم ِ ماعــاثت بنا الكـِتـَــلُ
وناغرُ الجُرح ِ يُملي صفـَّنا وَهَمــــا ياناغرَ الجرح ِ خلِّ الجرحَ يمتثـِــــــــلُ
تمزُقٌ لم تـَزلْ تدمــــي حبائـِلـُـــــــهُ مجاعـــة ٌ ورغيــفُ الخبز ِ لا يصـــــِلُ
بلادُنـــا لــمْ تزلْ مــــأوى لزوبعـــةٍ والنـَّسلُ والحرْثُ يـُضنى والورى شِلـَلُ
فينا الغويُّ الدعـــيُّ المـُبتـلى جرما قد صار ظلا لـِمـَنْ باؤوا ومَـــنْ قتلـــوا
للأجنبــيِّ علـى أوداجـِهــم وَشَـمٌ تنابزوا وحريــقُ الأرض ِ يشتعـــــــــِلُ
ونحنُ مـِنْ أُمة ً إنْ جدَّ ظالـِمـُها تماسكــتْ وعلـــى الرحمـــن ِ تـَتـَّـــكـلُ
ونحنُ مـِنْ أمة ً لو جارَ حاكمُها تزلـَّــفَ الطـَّـــفُّ فـــي الاعماق يرتفــلُ
وإنْ طغى ظالمٌ أرحام نسوتِهــا تســـــارعــتْ وعلــى أكتافــــِها بطــــلُ



العاشر من محرم الحرام
عام 1431 هـ المصادف
27/12/2009





الحلم... والجرح... والمحراب

جليل نعمة العبادي


هذه كلمات اثقلتها الهموم وبعثرها زمن الاغتراب في رحيل العزيز الشهيد محمد احمد العبادي


كلُّ الحكايات ِ فوضـــى والــــدنا شِلـَـــلُ من غير وجهٍ نديٍّ ليس يأتــــــــفــِلُ
وروعة ُ العمر ِ أنْ يبقـــى لـــــه قمـــــرٌ يـُؤازرُ الضوءَ حين الضوءُ يـُختـَزَلُ
وكلُّ روح ٍ إذا ذابـــت وشائجـُــهـــــــــا تتيهُ..تعــنو.. وفي إذعانهـــــــا زلـَلُ
وكلُّ روح ٍ إذا شتـَّـتْ منـــازلـُهـــــــــــا تضيعُ من وجع ِ الدنيـــــا وتنــــخذلُ
وكلُّ عين ٍ إذا لم تـــلـْـقَ عاشـــقـَهـــــــا ينتابُها من مـــسافاةِ الـــــنوى عِـــلـَلُ

ورُبَّ نازلةًٍ تـنبيــــــكَ يـــاوجــــــعــــي إن التباريحَ ضــــيمٌ والمــــدى جــلـَلُ
فخلـِّني والهوى المـمتدُّ فـــي كـَبـِـــــــدي مثل الحــرائقَ فيها الواقــــــدُ العـَجـِلُ
ودعْ عيونـَك في الجـُلــّى تساجـِلـُنــــــي فكلُّ يــوم ٍ أرى عـــينــــيكَ تنــــهمـِلُ
وتـــارةً فــي هــوى ذكـــراكَ أســـتعـــرُ وتارةً في ندى ذكــراكَ أختضـِـــــــلُ
تـشدُّني فــي امتحـــان ٍ شائــكٍ وَعـِـــــر ٍ وليــــــس لي طاقة ٌ تـَـثــنيهِ أو قِــبـَلُ
وكـــلُّ يــوم ٍ أرى عـُتبـــى محبــتـِنـــا طوارقـــاً وعنــــاءً ليـس يـُحتـَـمَـــــلُ
ياسيفَ مَـنْ وقعـــوا فــي ألـفِ واقعــــةٍ ويا ذراعاً لهُ ظلُّ الندى سُـــــــــــــبُلُ
ياوطـْأةَ القــــدم ِ الممتــــدِ فـــي وَلـَــــهٍ كيــف استفزَّ مَـــداكَ الرّيحُ ياجــــبلُ
وكيف تغمــضُ عيــنٌ كلـَّمـــا نـَبَضَــتْ صـــارتْ قناديلَ فيها النورُ يَبـْـتـَهـِـلُ
ننخــــاك حيــن نــرى الدنيــا تـُخاتـِلنـُا وتمــسحُ الهمَّ حين الهــــمُّ ينفعـِــــــلُ
اراك مثــلَ حفيفِ النخــــل ِ ذا شـَمَـــم ٍ ونـخوةً في هموم ِ القوم ِ تـَنـْــشَِغـَــــلُ
وزيزفوناً له جـُرحُ الصَّبــــا زمـــــــنٌ يصيرُ فينا بســـــاتيناً لهـا مـُـــــقـَـــلُ
كـلُّ الجراح ِ وإنْ جـَلـَّــــــتْ لهـــا مَدَدٌ لكنْ جُرحـَكَ هذا ليـــــــــــس ينـْدَمـِلُ
كلُّ الجراح ِ لها ليل ٌ يسامـِرُهـــــــــــا لكنَّ جُرحـَــــكَ أورامٌ وتشــــــــــتعـِلُ
ياأنت يـاكلَّ صوت ٍ حين يندُبـُنـــــــــا كأنـَّهُ مُزْنة ً فـــي ثغر ِها عَسـَـــــــــلُ
يامن تكفـَّنَ في محرابِ زوجتـِــــــــــهِ وغابَ وهو بـِثوبِ العُرس ِ ينذهـِــــلُ
فكم حلـِمتْ لكي ترقى بمملكــــــــــــــةٍ فيها الطقوسُ رخاءٌ والمنـــــى حِــلـَلُ
لكنَّ حلمـَك هذا رغم رقـــــتـــــــــــــهِ قد نالَ منــــه العـِضالُ المرُّ وألاجَـــلُ
عذراً..محمد..كم حاولتَ مزدَلـِفــــــــاً في جنةٍ مــن أريـــج العرس ِ تكتحِــلُ
على الارائك بُقيا من شذى حُلـُــــــــم ٍ فيه الغبار شظايا والهوى وَشَــــــــــلُ
حتى المصابيحَ مُذ ْ إنْ غـِبْتَ قد نحبتْ وفي زوايا سرير النوم ِ تنســــــــــدِلُ
حـِنـّاءُ كـََفيكَ لازالتْ على رَغَــــــــــدٍ من يوم عرسـِك حتى ألآَن تحتفــــــــلُ



وقفة في حضرة الرسول الاعظم
جليل نعمة العبادي

أفرشْ رفيفـَـك ياعــــرسي وياحلـُمــــي واغسلْ ربيعـَك من ضيم ٍ ومن ســــأم ِ
واسعـِفْ فإنَّ علـى جُــرح ِ المنــى فـرحا لمّا يطِلُّ ترى الدنيا بلا عـَـــــــــدَم ِ
واذرفْ فــإن سماوات الهدى ذرفتْ والتائبون ملاذاتٌ من النـِّعَــــــــــم ِ
واجعــلْ مسافاتك الثكلى علـــى أمل ٍ يثني المتاهات في صبر ٍ وفي نـَـدَم ِ
واندبْ فأنت امــام اللـــهِ فــي وَجـَـل ٍ إنْ كنتَ تبحثُ عن دربٍ بلا ظـُلـَـــم ِ
واصبرْ فإنَّ طريقَ اللهِ في وَضـَـــــح ٍ ذو هيبةٍ وارتماء ِ الروح في سـَلم ِ
وامنـُنْ فــإن طــريق اللـهِ معتــــركٌ فيها يُمَيـَّزُ بين الهون ِ والشَّمَــــــم ِ
ياوقفة َ المُنتخي فـي يــوم ِ محنتِــهِ ويامناجاة َ منْ في زلـَّةِ القـَــــــــدَم ِ
يامــرتجى كــلِّ صوتٍ جاء مُزدَلـِفــا وياملاذاة َ منْ في عُتمةِ الوَهَـــــم ِ
ربـّـاهُ هـــذا أنــا قــد جئتُ مغتربــــــا كمْ التويتُ وشَّد الذ َّنـُب مِنْ وَجَمي
وليــس غيرُك من يعفـو إذا حكـــمتْ فيَّ المقاديرُ والتزَّ الهوى بدمـــــي
عــــذرا أبــا فاطـم ٍ هــذا أنــا وَجَـعٌ ونزوة ٌ أوْغـَلـَتْ أُذ ُنيَّ في صَمـَـــم ِ
ومَنْ سواك شفيعٌ إنْ ضنى جســدي أو داهمتني رياحُ الغيِّ في رَغَـَــــم ِ
ياأيُّــها المنقذ ُ الممتـدُّ فــي زمــن ٍ يضُوع مجـدا وأسفـارا من القـِيـَـم ِ
يُطـْمئِــنُ النـَّفـسَ إنْ هبـَّتْ نسائُمـه ِ وتستريحُ برغم الكيدِ مِــــنْ ألـَــــم ِ
ياسيـِّـــدي يارســــولَ اللهِ إنَّ لنـــــا صوتا تهدّجَ من قـــهر ومِـــنْ وَرَم ِ
سادَ الردى ونواميسُ الدنا هزُلـــَتْ نامتْ على وجــع الجـُلـَّى ولم تـَقـُم ِ
تهـزُّنا مِنْ هزيـــل ِ الــدَّهر نائبــة ٌ وتنتقينا المنـايا فــي ضحـــى هَــرَم ِ
ضاقتْ بنا الارضُ واهتزّتْ شواربُنا وضيـَّعَتـْنا رموزُ الشرِّ فــي الحـِمَم ِ
والجائرون أتو كي يمسخوا وطنــــا ووسخُّوا الأرضَ في غزو ٍ ومحتـَدَم ِ
تجبَّـــرَ الغــدرُ فينـــا دون مرحمــةٍ من بيــن غيٍّ بغى صرْنا ومنتقِــم ِ
سيوفـُنا لم تزل ولهى على وطــــن ٍ صـارت مساحاتـُـهُ شيئا مــن الرِّمَم ِ
عــــذرا أبا فاطــم إنْ لاذ َ بـَيرقـُنــا والرافـــدان ِ بــلا مـاءٍ ولا حُلـُـــم ِ
في الشَّاطئين بقايا من ندى وطـــن ضمَّ الأعاصيرَ مشتاقا إلى الهـِمَــم ِ
لمَّا غـَـدَونا منـــاراتٍ محطـَّمَــة ً وأمنيـــاتٍ بـــلا صــوتٍ ولا نـَغـَــم ِ
تنكـَّــروا لِعـُــرى تاريخنِا حـَنـَقــــا حتى كأنْ لم نكنْ يوما على القِمَـم ِ
وهم سفاهاتُ منَ عاث الحضيضُ بـِهـِمْ تنابزوا بخسِيس القول مِــنْ قـِـــدم ِ
حتـــى العروبة َ لم تسلم نضارتـُهــــا كم حاولوا طمسَ مافيـها مــن الشَّيَمِ ِ




الطف ونزيف الجرح
جليل نعمة العبادي
سِفـْرٌ سمى ونزيفُ الجرح ِ مــــوّارُ يتوقـُهُ من نجيع ِ الدربِ تـَذكــــــارُ
سِفـْرٌ تندّى بالاء السما ولعــــــــــاً تحضُّهُ فسحة ٌ جذلى وأنمــــــــــارُ
سِفـْرٌ تعالى على رغم الردى قسما لايهزمُ الظلمَََ إلا جرحُ مـَنْ ثـــاروا
هذا اضطرامٌ تلضّى بين أشرعتــي يستلُّ أوردتي كالجمر ِ سعـّــــــــارُ
نيرانُ حزنــِـــكَ تـَضريني فياوَلـَهي أيُّ الخطاباتِ في مرثاك أختــــــارُ
وكلُّ شدو ٍ إذا ماقلتهُ احترقــــــــت فيه الضلوعُ كأنَّ حروفـَـــــــــهُ نارُ
وكلُّ شدو ٍ غزيرُ الدمع ِ يُغرقـُـــــهُ كأنـَّــــهُ مُزنـَة ٌٌ والحرفُ مِعطــــــارُ
أيُّ النداءاتِ تروي بعضَ زوبعتي وإننـــي إنْ ذكـــرتُ الطـَّفَّ أنهـــارُ
ياسيداً كتبَ التأريخَ في دمِـــــــــهِ والكبرياءُ لها مثــــــلُ النـــدى غارُ
وياحميما ً أبى أن تنتحي قـِيـَــــــمٌ أو ان يَذلَّ حُمــــاة َ الديـــن ِ نغـّـــارُ
فياحسينُ حباك اللهُ منزلـــــــــــــة ً وجـَـــــــــدَّ جَــدّكَ والاســـلامُ إيثــارُ
فيضُ الدموع ِ نشيجٌ لا نفارقـُـــــهُ إنْ مرَّ ذِكـرُكَ يـــاذا العـــزم ِ تنثــارُ
فياإماماً على رمضائهِ انتصبــــتْ مـآذنُ اللهِ يغلــي صـــدرَها الثـَّــــارُ
هذا عراقكَ اضحى محضَ نازلـــةٍ والبغــيُ فيـــه مــــلاذاتٌ وأوكــــاَرُ
هذا عراقكَ والضيزى تحاصـــــرُهُ والحرثُ والنسلُ قد أضنـاهُ غــــدّارُ
هذا عراقـُكَ أدمى جيلـَــــــــهُ زلـَلٌ فيـــه الثقافــــاتُ اورامٌ وإعصــــارُ
وأنت فينا الملاذ ُ الصبرُ في وطن ٍ لازالَ يبحــثُ عـــن حـــل ٍ ويحتــارُ
هذا هتافكَ يدوى كلما نضبـــــــتْ فينا الحكاياتُ او ضاقتْ بنا الـــدارُ
وهذه غمراتُ الطـَّفِّ مابرحــــــتْ للآنَ فيها الدمُ المسفوحُ انهـــــــارُ
وهذه نفحاتُ الطـَّفِّ قد عبقــــــتْ والغادرون تفاهاتٌ واقــــــــــــــذارُ
وهذه عزمات الطفِ قد وقفــــــتْ زهواً يطيحُ بمن باؤوا ومن جاروا
فكم تجنـَّوا على لـُقيا محبتِنـــــــا وســوّلوا وعتـــيُّ الفكر ِ مكـــــــارُ
وأنتَ تعرفُ انَّ الملتقى وطـــــنٌ للصابرين وفيه الموتُُ معيــــــــارُ
وانت تعرفُ انَّ الغادرين دمــــى يثري غواياتهم في السوءِ أمّـــــارُ
فما تراجعَ جمعٌ وارتخى عَضِـــدٌ ولا تزلـَّفَ يثني الخطوَ إدبــــــــــارُ
فما وهنـْتَ وأنتَ المنتخى أبـــــداً وأنتَ صوتٌ برغم الحيفِ هـــــدّارُِ
علـَّمتـَنا انْ نقلْ للظالمينَ قـِفـــوا فما لنا غيرُ درب الله مضمـــــــــارُ
علـَّمتـَنا أن نقل دوماً بلا وجـــــل ٍ إنَّ الذي يملكُ الارواحَ جبــــــــــارُ
علـَّمتـَنا أنْ نكنْ جرحاً نساجلـُــهُ وفيه من دمك المسفوح إصــــــرارُ
فلا خيارَ لمن ديستْ منازلـُهـــــم إلا طريق ٌ علــى لأواه ثـــــــــــــوارُ
مادمتَ في فمِنا صوتاً نجلجلـُـــهُ ان نابنا عاثرٌ او غلَّ إعثـــــــــــــارُ
تمتدُّ غزة ُ في بغدادَ واقــــــــــدة ً كلَّ الجراح ِ وفيها العشقُ مشـــوارُ
يزحزحُ الليلَ عن جفن المدى غبشٌ ويكشفُ الزيفَ في من زيفـُهُ عـــارُ
ياأمةَ العُربِ قضَي كلَّ مَنْ نكثوا وساوموا ونزيفُ الجرح ِ مـــــــوّارُ

الزيدي .. والرفض .. والانتماء

تأكدْ فما غير ضرب الحذاء يليـــــقُ
بـِنـَدٍّ تمادى عُتواً ولا يســـــــــتفيقُ
تكاثرُ فــــي فكــــره ردة ُ الاشقيـــاءِ
الى أنْ تناهى على راحتيه الحريقُ
تمســــك بالظلم حدّ اشتداد العنــــاءِ
لهُ نزوة ٌ ماخلتْ في الدماء تـُريـقُ
تأكدْ.. فما غير هذا الحذاءِ رصــاصٌ
يمورُ على جانبيه الردى والشهيقُ
فيا أيُّها المُبتلى في عناءِ الرجــــــال
وفيك الإبا لهفة ٌ والكفاحٌ طريــــقُ
وياأيُّها الصوتُ لما يصير احتدامــــاً
وسيفاً تلاحم ومن ناظريه البريـقُ
عرفتــــكَ مثـــلَ العراق أبيـــاً نقيـــاً
على وجنتيك الندى راعفاً لا يطيقُ
وفخركَ إنك رغم احتباس الرجـــــاءِ
يصدُّ حذاءَك لصٌّ جديدُ عتيــــــــقُ
وفخــــركَ إنك جيــــلٌ أصيــــلٌ تحدى
ولونُ المنون ِ على دربهِ لا يُعيـــقُ
وأنت امتحانُ العراق على شفتيــــه
نداءٌ ســــخيٌّ طـريٌّ وضـــوءُ أنيقُ
وانت اصطبار العراق إذا مااغتـــلى
يفجِّرُ همَّ المســـــــــافات لمّا يحيقُ
فسدًّدْ بكـــل الوســــائل فالموريـــات
إذا جنَّ ليلُ الردى واستفزَّ الصفيقُ
تدوس حوافرُها فوق رأس العتــــاة
ويعلو الصهيل هتافاً لمن لا يفيـــقُ
وأسفـــرْ فإن الدنا غصــــة ٌ والمنى
عناوينها الموتُ والهوى والرحيقُ
وكابرْ إذا صفعتـْكَ يـــدُ المجرميــنَ
فجرحْك مثل امتداد النخيل عريـــقُ

جليل نعمة العبادي
بغداد في 14/12/2008


هذا زمن الكذابين
جليل نعمة العباي
الليلُ يُغالبني
ونعاسُ الغفلةِ يقلقني
وأنا أسبحُ في جرح الجرحْ
والوهمُ يُداهِمُني
وأنا أخلط ُ بين الحابل ِ والنابلْ
والناسُ تصفقُ للجاهلْ
ودعاءُ الغافل لا يـُقبلْ
وجيوشُ الفتنةِ لا ترحلْ
وأكابدُ مابين ظنونيْ
وعيوني تحلمُ في الفتحْ
حتى غاصتْ كلُّ عيوني
تتفحَّصُ أشلاءَ الدنيا
وتقايضُ بالدمع المُـنيا
وأنا أعرفُ أنَّ الفرصة َ لا تـُمنحْ
كذِبٌ .. كذِبٌ .. والكذبُ
طريقُ المفلس ِ في المحنهْ
أولئك أضحوكة ُ عصري
وشظايا من وجع ِ الدهر ِ
تكذبُ حيناً .. تصدقُ حيناً كيما تنجحْ
هذا زمنُ الكذابينْ
أفكارُ النخبةِ من طينْ
إنَّ التحريرَ مجردُ أكذوبهْ
والناسُ ضحية ُأكذوبهْ
صاروا مابين المحنةِ ألعوبهْ
هذا طوفانً دمويٌّ
وسفينة ُ نوح مثقوبهْ
لا يعبأ أولاء القادهْ
إن وقفوا قدام السادهْ
أو جاء الليل .. أو راح الليلْ
أو هدم القادم نصف الحيلْ
أو ضاع الحاصل والمنجلْ
والطف طريق لا يبخلْ
فيمن يرفع فوق الرمحْ

رأسا ً داست فيه الخيلْ
كي لا يبقى من يرفضْ
والدربُ غبيّ لا ينبضْ
وتصيرُ الساحة ُ كالمسرحْ



مئذنة الشمس
جليل نعمة العبادي

شفتـــــاها مئذنة ٌ تشــــدو
قالتْ : جدو، قالتْ : جدو
كانــــــــت تدري اني ابدو
بستاناً انهكهُ الوجــــــــــدُ
هذي ايماءة ُ مَنْ جــــــدوا
لا يفلتُ منها المُعتــــــــــدُّ

وانا اعرفُ انك شمـــــسُ
عيناها فرحٌ او عــــــرسُ
مابين المحنةِ ينـــــــــدسُّ
فدعيني مشكاة ً ترســــــو
في جرفٍ ارّقهُ الهمـــــسُ
والشيبُ يساجلهُ الــــرأسُ
قالت: جدو، قالت : جـــدو
ايلاف ربيعٌ يخضـــــــــــلُّ
وسماءٌ فيها امتـــــــــــــدُ

ياشمسُ افتيني في امـري
هل ابقى مفتوح الصــــــــدر ِ؟
اذبلُ مثل فتات التمــــــــــر ِ
لتظل قواميسُ القهــــــــــر ِ
تغتالُ افانين العمـــــــــــــر ِ
او ابقى معصوب الفكـــــــر ِ
قالت : جدو ، قالت : جــدو
فرسُ البوابـــــــــة لا يعــدو
والفارس ضيـّــعه البعـــــدُ

قالت : لا العبُ فاللعبـــــــهْ
صارت دباباتٍ صلبـــــــــهْ
فيها رائحة ُ البــــــــــــارودِ
وبقايا من وجع النخبـــــــهْ
وسلامُ الدبابة ِ كذبـــــــــــهْ

وغبيٌّ من يجهلُ دربــَـــــــهْ
قالت : جدو، قالت : جــــدو
لا ادركُ مايعني الــــــــــــردُّ
إن كان الفاعلُ لا يغــــــــــدو

ياجدو قارئة ُ الكــــــــــــــفِ
قالت اشعارك لا تكفـــــــــــي
إن جدَّ العاصفُ بالعصـــــــفِ
واحذرْ فشياطينُ الحــــــــرفِ
لازالت تنقرُ بالــــــــــــــــدفِّ
واندبْ فالصف ُّ بلا صــــفِّ
وانزفْ فالجرحُ لـــــــــــهُ مدُّ
والظالمُ سيفٌ يرتــــــــــــــــدُّ

السيف والتحدي
سيـفٌ تحدى وأجيالٌ تسائلـُــــــــــــــــهُ أي المسار من الدنيا تحاولـُـــــهُ
وأي ليل ٍ عتيّ الطرق ِ تطرقـُــــــــــــهُ وانت تعرف ماتعني غلائلـُـــــــهُ
قد جئتَ تحمل همَّ الارض أم حمـلــتْ من همك الارض فاختلت منازلـُهُ
أم جئتَ تغزو قـُبيل الفجر ماحشــــدتْ بنو قريظة فانثلـّت حبائلـُــــــــــهُ
أم حمّـلتك الطريق الصعب ساريــــــة ٌ من يوم بدر وقد لاحت جحافلـُــهُ
أم أنَّ عمـــــــر بـــــــن ود يـُــــــنازلـُهٍُ ولا سواك اخو حزم نازلـُــــــــــهُ
أمْ جئتَ تمشي على درب الحسين وقد عادت بلا وطن ظمأى ثواكلـُـــــهُ
أمْ أنَّ خيل صلاح الدين قد مزعــــــتْ والسيف والفجروالبشرى دلائلـُهُ
أمْ ناشدتك قريشٌ يوم مخمصـــــــــــةٍ ولا نضيرَ لمنْ جمـّتْ فضائلـُـــــهُ
كم واجهتك الليالي فانثنتْ مِـزقــــــــا ً لما رأتك ضياءً لا تعادلـُــــــــــــهُ
حتى رأيت الذي يهواك مقتـــــــــــدرا يهابه الخطب والجُـلـّى تجاملـُـــهُ
يأتي على قدر البلوى يعاندهــــــــــــا والعشقُ تبقى مدى الدنيا نوافلـُهُ
أهزوجة ًوهوى عينيك معجــــــــــزة ٌ تجدي لمن هبَّ والدنيا تقاتلـُـــــهُ
فتارة ً مثل زهو الارض تكلؤنــــــــــا بالمعصرات كأنا نحن وابلـُــــــهُ
وتارة ً نرتقي مابين أنديــــــــــــــــة ٍ شدت على وجع الدنيا تـُحالِـلـُـــهُ
ورُبَّ هون ٍ غضيض الطرف يأنسُـهُ يواطيءُ الدهر إنْ شاختْ اراذلـُهُ
فياعراقُ لك البشرى إذ ْ انتزعـــــتْ لاءاتكَ الصبح وامتدت سواحلـُـهُ

جليل نعمة العبادي
من ديوان ارق الكلمات


أبا فرات .. هي الدنيا تعلمنا إنَّ العروبة لا حكرا فتـُحتكرُ
مهداة للزميل عبدالرضا الحميد
رئيس تحرير جريدة العربية العزيزة
جليل نعمة العبادي

سدَّدْ خطاك فهذا المنحنى خطِـــــرُ على مشارفه الاحلامُ تندحـــــــــــرُ
واجعل فؤادك يسمو وهو منفتـــحٌ واحذرْ طريقَ التـَّمادي انه وعـِــــرُ
واستنشقْ النفحاتِ البكرَ في زمن ٍ ضاعت على سفحهِ الافكارُ والعـِبرُ
واصبرْ فإنَّ حجيجَ الصبر ِ معتـركٌ والجرحُ إنْ كبُرتْ أحلامُهُ قـَــــــــدَرُ
وامسكْ زمامَ الهوى فالعشق نافلة ٌ وفاز منْ كان في أعماقِهِ نـَضِــــــــرُ
ونهضة ُ الأمةِ الثكلى مبادؤهــــــا يمتدُّ هاجسُها في جرح ِ مـَنْ صبروا
والصَّابرونَ إذا اهتزتْ شواربُهُــمْ يستقبحون التشظـِّي حين يسْــــتـَـتِرُ
أبا فرات.. هي الدنيا تعلـِّمُنـــــــــا إنَّ العروبة لا حكراً فتـُحتــــــــــــكرُ
إنَّ العروبة دفءٌ لا نفارقـُــــــــــهُ وإنها بصميم القـلـــبِ تــــأتــــــــزرُ
هي المسافاتُ والجـُلـَّى بمحنتـِهــا والبوحُ والذود والامالُ والعـِبـــــــــرُ
هي الفضاءاتُ والدنيا وروعتـُهــا ووحدة الصف والتأريخُ والبَصَــــــرُ
هي الرؤى لا تـُرى إلا نضارتـُهـا عقيدة ٌ في رحاب المجدِ تزدهـــــــرُ
هي المقاديرُ إنْ جمـَّتْ مآثـــــرُها وإنْ تمادى على آمالِها نـَفـَــــــــــرُ
هي الذمامُ وعقلُ العقل ِ مابرحـتْ أهدافـُها في ضمير المجدِ تنغمـــــرُ
لا عاشَ من يبتغي يوما تمزقــَــها ولا تبطـَّرَ في أسفارها بـَطـِـــــــــــرُ
(تيارُنا) من جراح الارض مولــدُهُ فكيف نرضى الوليدَ الحرَ ينكسِـــــرُ
جرحتموني وإني في نــــدى بردى والهمُّ مثلَ صديدِ الجرح ينهمـِـــــــرُ
لا تكسروا العظمَ إنَّ العظمَ متـَّقـِــدٌ والعادياتُ على أرجائـِنا مطـــــــــــرُ
محاصَرونَ وهذي الارضُ تعرفـُنــا نـُجابـُهُ الموتَ اشكالاً وننتصـــــــــرُ
محاصَرونَ وشـــــذاذ الدنا دأبــــوا من صفحة الهول والتزَّ الردى المـَذِرُ
محاصَرونَ لكي تنأى عروبتـُنــــــا ويستطيرَ عراقَ العُربِ مـَنْ غــــدروا
أخا النضال بلادي في مدىً وَسِــخ ٍ والعاكفونَ على أوجاعِها كبُـــــــــروا
والنائبات هواها مُرغـِمٌ وَقـِــــــــحٌ والحبُ والصّبحُ والتأريخُ ينتحـــــــرُ
فأيُّ عذر ٍ لمن يســـــــعى لفرقتـِنا ونحنُ في محنةِ المحتلِّّ نستعـــــــــرُ
منْ عهدِ ناصر والدنيا اذا عبستْ تضــــرّجُ الصبــــحَ أسيافٌ لنا حُمُرُ
منْ عهدِ ناصر حُمـِّلـْـنا ضراوتـُها ولا نـــــــــزالُ على غـُلوائها وَطـَـــرُ
وأيُّ عذر ٍ لــــمن يــبقى بلا وَلـَــهٍ على الرَّصيفِ وأولادُ الزنا عبـــــروا
فاصفحْ إذا جابهت عيناك داجيـــة ً فللتسامح ِ في قهر الدجى أثـَـــــــــــرُ
واسند (عضيدَك) كي يشتدَّ ساعدُهُ إنَّ السّواعدَ إنْ تلتم تقتـِـــــــــــــــــدرُ
ونحن مـِنْ أمةٍ بيضٌ صـــــــنائعُها وليس منها فتى في صدرهِ وَضَــــــــرُ
وليس منها الذي يخفي زوابـِعَــــهُ يُمناهُ زيتونة ٌ.. في ظلـِّها حُفـَــــــــــرَ

دمشق في 31 /8/2008


في حضرة السيدة زينب ( ع )
جليل نعمة العبادي

تـَزَلـَّفَ ـ والضيمُ إنْ جدَّ ـ لا يـُمهــلُ زمانٌ تداعـــى بأورامه يوغـِـــــــــــلُ
وصبحٌ يقضُّ مضاجعَهُ الساقطـــونَ فضاع بفعل الزنى والخنا موئــــــــــلُ
منازلـُهُ روضة ٌ داهمتها المنـــــون ُ وحشَّ أزاهيرَها.. المرعبُ .. المنجلُ
فياوطناً لم يزل مقعـَداً .. موهـَنـــــاً تناهتْ عليه الرماحُ ولا يخجـــــــــــلُ
وياوطناً نصفُ أبنائهِ سائحــــــــون يضكُّ على عمرهمْ مُدبرٌ.. مُقبـــــــــلٌ
وياوطناً مُكرهاً نازعتـْهُ الخطــــوبُ ويغفو على جرحهِ المبتلى.. الأعــزلُ
وياوطناً مكرهاً تحت ظل السيـــوفِ ويمشي نكالاً على طولهِ القاتـــــــــــلُ
مكثـْتَ على غفلةٍ والدُنا زوبــــــــعٌ تلقـّفَ إعصارَها العابرُ.. السابــــــــلُ
وكنتَ الهدى يوم كان الهدى محنة ً تناديتَ حتى أتى الفجرُ يسترســــــــلُ
وكنتَ ملاذاً سخياً به الكبريـــــــــاءُ تطهـِّرُ حتى الثرى والثرى موحِــــلُ

سلاماً أميرة كلِّ الحروف البـــــواكِ وياوطناً كلَّ همِّ الورى يحمــــــــــلُ
وياوطناً للنجوم التي لم تـــــــــــزلْ إلى الآن تضوي ولا تأفـَـــــــــــــــلُ
وياصورة ً للندى في ربيع ِ الخلـودِ عليها صبابة نفح السما تنــــــــــزلُ
فأنتِ الهتافُ الشجــــــيُّ الـــــــــذي الى اليوم يدوي دوياً ولا يرحــــــــلُ
تحـــديتِ حــدَّ انثنــاءِ السلاطيــــــن وراح ينوءُ باوزارهِ الناكـــــــــــــــلُ
تحــديتِ رغـــم اصطفــــافِ العــدى وقلتِ : لا والردى مزبداً يوغــــــــلُ
وأنتِ الحضاراتُ من شأوها نستقي مساراً يقايضُ بالدم .. لا يبخـــــــــلُ
له نكهة ٌ مثلُ طعم ِ الجليدِ وطعم الـ حريق ِ وهجر الحبيببِ وما يفعــــــلُ
وعذراً إذا نزفَ الشعرُ ولم أبتديـــكِ وأنت المطالعُ من سحرها ننهــــــــلُ
لانَّ الهمومَ التي في الحشا زمجرتْ بفيض القوافي أتت هاهنا تســــــــألُ
لماذا ينامُ العراقُ على ضيمـــــــــــهِ وأنتم على سفحِهِ المعتلى منــــــــزلُ
وفينا مضاءٌ عنيدٌ يفـــلُّ الحديــــــــدَ ولكنَّ سطوَ الدُنا موجعاً يـُذهـِـــــــلُ
وفينـــا ولاءٌ وعشـــــقٌ متيــــــــــن لكل إمام ٍ على عترةِ المصطفى يعملُ
مزجنا الدماءَ مع الدمع حتـــــــــــى تناسل ضلاً على عمرنا يســـــــــــدلُ
لنا اللهُ يازينبَ المجدِ والمعطيـــــات وفينا جراحٌ على دلوها تـُشعــــــــــلُ
لنا اللهُ يازينبَ الدهر والموريــــــات إذا عاد وءدُ النساءِ ولا نحفـــــــــــلُ
يبيعُ الخرافاتِ جهراً الى المتعبيـــن عميلٌ وفي الجاهليةِ يستفحــــــــــــلُ
وفينا احتقانٌ غليظ ٌ بشكل الرصاص لهُ نزوة ٌ مثلُ ضيم ِ الردى تقتـــــــلُ
لكَ اللهُ ياوطنَ الزهو ِ والكبريـــــــاء ِ وفيكَ الزنابقُ من بؤسها تذبــــــــــلُ


عيناك في حلم الرغيف
جليل نعمة العبادي

عيناكِ من وجع الدروب مُقاسيـــهْ
وهوىً يسافر في حروف القافيـــهْ
لتظل أحلام الرغيف مُناغيــــــــــهْ
وتعود ســـــــنبلة ً بدفئك غافيــــهْ
تهب الربيع وتستفز العافيــــــــــهْ
وتؤرِّق الاغصان نفحة ُ صابيـــــهْ

وتصير غابة زيزفون على مشارف ساقيهْ
وتلمُّ أشرعة الدروب وتستحث نواديـــــهْ

عيناك تبحر والمرافيء نائيـــــــــهْ
وشواطيء الزمن المغفـَّل زانيـــــهْ
كم ضاجعت شمس الغروب مرائيــهْ !
وتناسلت والليل سدرة باغيـــــــهْ
بدت النجوم على مداها عاريـــــهْ
بالرغم من وجع القيود مضاهيــهْ

لتضيف ازمنة الضياء الى العصور الخاليهْ
فتطيل من عمر الضياء وتستردُّ سواجيــهْ

عيناك زمزمة ٌ تفسَّر مابيــــــــــــه
مثل الحمامة تسترقُّ الرابيــــــــــهْ
وتظل مملكة الزهور مواليــــــــــهْ
تعطي العراقَ نقاءه ومباديــــــــــهْ
كي لا تقوم على العروش زبانيــــهْ
تـُبقي على زمن احتراف الهاويـــهْ

كيما تحرر نجمة ً بين الغيوم مُعانيـــــــهْ
كانت تغازل صفحة التاريخ وهي غواليهْ

عيناك قدّاسٌ يصارح باريــــــــــــــهْ
ومناسكٌ وهواجسٌ متناميــــــــــــــهْ
وزوابعٌ فيها المشاعر ذاريــــــــــــهْ
تقتات من وجعي ودمع مآقيـــــــــهْ
تربو على وطن العذاب ملاهيــــــهْ
تنضو على وطن النخيل مُغاليـــــهْ

كي لا تظل مسافة ٌ من غير جرح باديــــهْ
وتذيب مثل الوردة العذراء صبوة َ ساريهْ
لتظل اضرحة الدماء الى السماء شواكيــه ْ
رباه شد عضُدَ العراق وكع فِعال (المافيــهْ)
ونعودَ غابة َ زيزفون على المحبة باقيــــهْ
وحديقة ٌ فيحاءُ تهمسُ في قطوفٍ دانيــــهْ

بغداد وعيون حسون

الشاعر العراقي جليل نعمة العبادي
يسافرُ في القلق بين بغداد وعيون حفيدهُ
في قصيدة
بغداد وعيون حسون

مواكبً.. وضبابً.. والرؤى زَلـَــــق ُ والصَّمتُ واللـَّيلُ والوسناءُ والقـَلـَـــق ُ
وصَبْوة ٌ وعيونُ الصبح ِ راقـِـــــــدة ٌ أيقـَظـْتـُها وجفوني جَفنُها مِـــــــــــزَق ُ
ونزوة ٌ بين متن الليل ِ ناغـــــــــرة ٌ يَحِزُّ قلبَ المُعنـّى لـَفـْحُها الطـَلِـــــــــق ُ
وغيمـــة ٌ تمتطي رهوَ الـــــدُنا رَهَباً حـمــــــــــقاءُ لا قـَطـَرٌ يسقي ولا وَدَق ُ
رَعّادة ٌ مارَبَتْ أرضاً ســـــــواجـِمُها مثارُها في آحتضار ِ الأرض ِ يَستـَبِقُ
تلوحُ فوق َ آنكسار ِ العشب نازلـــة ً والنخلُ والتينُ والزيتونُ يَهْتــر ِق ُ
وطيفُ بغدادَ إنْ مارتْ مشارِفُـُهـــــا يلتزُّ بين شغافِ القلبِ يلـْـتـَصِــــــــــق ُ
يمرُّ فوق عيوني وهـــــــــي واجفة ٌ فينـْتـَضي الشَّوق ُ أعماقـــي ويمْتـَشِق ُ
أرى مســــــــاجدَها تبكي على زمن ٍ فيه الدماءُ رغيـــــــــفٌ والردى عَرَق ُ
أرى بساتينـَها.. أحياءَها نـَضـَبــــتْ يُحيطـُــــها وابـــلٌ والماءُ ينفلــــــــــق ُ
والنـّاسُ حيرى.. وفي أحشائِهم وَلـَه ٌ يُثـُيرهُ الموجعــــــان ِ: الموتُ والرمق ُ
بُقيا المســـــــــافاتِ يــــابغدادُ قادمة ٌ وكـــــلُّ جـــــرح ٍ إذا مااشتـــدَّ يَنـْعتِـقُ
يصيرُ دنيـــــــــا.. وأحلاماً مُخـَضـَّلَة ً يُستاف منها النَّدى والعشق ً والعـَبَــقُ
يــــاجرحَ بغداد لَـــــــوِّنْ كلَّ ضاحيةٍ فللمحبين زهـــــوُ الجـــرح ِ مُعْتـَنَـَـــــق ُ
لـَوِّنْ فضاءاتـَنا.. لـَوِّنْ ســـــواحلـَنـَا لـَوِِّنْ سماواتـَنا كي يورقَ الغـَــــــــــدَقُ
وآرسمْ ولاءاتـَنا ســـــــــيفاً وزنبقة ً وآسفِرْ على الارض..إنَّ الأرضَ تحترق
عيونُ حسون ِ والذكرى تـُماطلـُنــي تـَهــــــزُّني أينما أمشــــــي فأختـَنـِــــق ُ
أرى عليها هوى بغدادَ سنبُلـــــــــة ً ومحنـــــــة ً .. وعتـــــاباً شابـَــــهُ أرَقُ
أحسُّهُ في ضلوعي ضحكة ً نـَفـَثـَـتْ ويغمرُ الروحَ هيمانــــا ً لـَهُ حَـــــــــدَقُ
أرى نضارتـَهُ شَعَّتْ على بــــــردى فاغدَودَقَ النـَّهرُ واجتاحَ الربُى ألـَـــــق ُ
عيونُ حسون ِ ترميني .. تعاتـُبنـي فيمَ البعادُ وبغدادُ العلى رَهَــــــــــــــــق
على الرصيفِ بقايا مـِنْ معارفـِنـــا وفي البيوتِ عويلُ الناس ِ ينطلـِـــــــقُ
وأيُّ صدر ٍ إذا ماغِبْتَ أحضـُنـُـــــهُ إنْ داهمَ الكيدُ أو ضاقــَتْ بنا الطـُــرق ُ
يارُبَّ معتركٍ يأتيكَ ياقلقــــــــــــــي فلا يميلُ لِمنْ مالوا ومَنْ سَـــرقــــــــوا
ورُبما يزدري عمري مناحَتـَـــــــــهُ وجرحُهُ بين همِّ الليل يـَغـْتـَسـِـــــــــــقُ
ورُبَّ ذاريــــــةٍ تثنيـــــك يَاقلقــــــي ونستريحُ على هول ٍ ونتـّسِــــــــــــــقُ
ورُبَّ يوم ٍ أرى أهلي على وَجَـــــع ٍ تماسكوا وعلى حكامِـهمْ بصـــــــــــقوا
ورُبَّ يوم ٍ أرى الساعات قــَد أزفـَتْ حتى يطالَ الحسابُ المُرُّ من فســقـــوا
ورُبَّ يوم ٍ أرى بغدادَ قد نـَهَضـَـــتْ فيغتلي في حريــــــق الحزن ِ مُرْتــزَق ُ
ورُبَّ يوم أرى بغدادَ في وَضَـــــــح ٍ فــــلا جـــــــــدالُ يـُشَظـِّيها ولا فِــــرَقُ

جليل نعمة العبادي
دمشق /1/7/2008

ِحاشاكَ .. ياوطني

قالوا ـ ولو تقرأُ التأريخَ تـَنـْتـَفِــــــــــعُ ـ (إنَّ الطيورَ على أشكالِها تـَقـَــــــــعُ )
سادَ الضنى وعميلٌ طوعُ سيـّــــــــــــدِهِ تطابقـــــا وجــــراحُ النــــاس تـَنـْفدِعُ
فالسيئونَ غوتْ أعماقـُهُم حَنـَقـــــــــــــاً والعابثونَ على أوجاعِنا وَجَـــــــــــعُ
كم راهنوا والمنايا السودُ واجفــــــــــة ٌ على الدروبِ وفي أضغانِهـِم ولـَـــــعُ
تناثروا وانحرافُ الفكر ِ سيـِِِِِِّئَـــــــــــــة ٌ فيه الخطابات لهوٌ .. والدنا مِتـَـــــــعُ
وسلطوا الواهناتِ الغُبرَ في وطـــــــــن ٍ لازالَ تلعبُ في أقدارهِ البُـــــــــــــدَعُ
تزلـّفوا فوق هم الهمِّ وانزلقــــــــــــــوا في نزوةٍ وقطارُ الموتِ يسْتـــــــــرعُ
يهللــــــــونَ باهــــــــدافٍ مزخــــــرفةٍ سوق النخـاسةِ يــــدري إنهــــا سِلـَعُ
رؤوســـهــم تتلـوى فـــرط َ ذلـَّتـِــــها يشوبُها المقلقان : الهوسُ والصــدعُ
والراكضونَ على سفح الضبابِ سطـَوا مذابحاً ونجيعُ الدَربِ ينتجـــــــــــــــعُ
والساكتونَ على جمر ِ الردى وُجـِــدوا أعجازَ نخل ٍ هوتْ من فرطِ ماخـَنـَعوا
والطيبون على أفواهههِـم نبـــــــــــــأ ٌ لكنْ : تعـالَ بمنْ يأتي ويستمــــــــــعُ
والزنبقات ذوتْ من ضيْق ِ محنتِهـــــا حتى انثنتْ بـِيـَبابِ الليــــل ِ تنخــــدعُ
ياأُمة َ العُرْبِ .. والجـُلـّى تـُحاصِرُنــا وأنتِ صُمٌّ .. وبـٌكْمٌ .. والـردى يـَقــعُ
هل ناكـَثتـْكِ المواضي الحُمـْرُ وانثلمـــــــتْ بيضُ الصنائع وانـــداسَ الربى المـَــــرعُ ؟
هل زلَّ فيكِ طريــقُ الـــذلِّ وانكســرتْ مناعة ٌ كان فيها القـــومُ تجتمـــــــعُ ؟
هل ضاقَ صــدرُكِ ممــا حلَّ فـــي بلــدٍ قاداتـُهُ لحشودِ الظلم ِ قد ركعـــــــــوا ؟
أمْ إنَّ فيـــكِ سمـــاءَ اللهِ قــد نضبـــتْ والأرضُ حُبلى ولا تدري متى تـَضَـــــــعُ ؟
شـــدّي حزامـَك إنـــا هــــاهنا قــَــــدرٌ منكِ استمدَّ الهوى والجرحُ يتَّسِــــعُ
ياأيُّها الوطنُ الحمقى دُجـَنـَّتـُــــــــــــهُ قد كنتَ قبلَ اندلاع ِ الفجـــــر ِِ تندَلِــــــــعُ
وكم أتاك غبيٌّ فانثنى رَغـِماً وأنفـُــــــــهُ فـــي جهـــــادِ الشــــــعبِ يـَنـْجـَــدِعُ
فكيف ترضى وصوت الـحقِّ مغتــربٌ بين الظلام ِ وبيــــن البـــــؤس ِ ينصـــدعُ ؟
وكيف ترضى ونحن الاكرمينَ هـــدى تنــــدكُّ وحدتـُنا .. والأهـــــلُ تصْطـَـــرعُ ؟
شتى المشاربِ عاثت في مشاربـِنــــا ونشربُ الضيمَ إنكـــــــاثاً ونجتــــرعُ
تـَحزُّ فينا مسافاتٌ مؤرِّقـــــــــــــــــة ٌ وظلـُمة ٌ .. وعيونُ الصبح ِ تـَمـْتـَنِـعُ
تنالـُنا العادياتُ الذعرُ في سَـفـَـــــــهٍ وغفلة ً كبرياءُ النخــــــــل ِ تـُنـْتــزَعُ
أما كفاكَ البساتينُ التي نـُهـِبـــــــــَتْ وغابة ُ العشق ِ قد شَتـَّتْ بها الشيـعُ
فيمـــا اصطبـــارُك والأيـــامُ مـافتئتْ يضكُّها الموجعان :الظلــمُ والهـَلـَـــعُ
قــــم فالفراتـــان لا زالا علــى حلـــم ٍ إنْ كابدَ الضيمُ سيلُ السيـــل ِ يقتلــعُ
حاشاكَ ياوطني من كـل ضائقـــــــــةٍ وكـــلِّ ماســـوّلَ العـذالُ أو صنعــــوا
حاشاك ياوطنـــي مــنْ كلِّ زوبعـــــةٍ فيها تشظـّى الهــوى والعشــقُ والــوَرَعُ
9/ نيسان/2008
جليل نعمة العبادي


في مولد أبي الزهراء

يـُسامرُني شوقاً وفي القلبِ سحـــــرُهُ نشيدٌ يهزُّ الخافقين ِ نميـــــــــــــرُهُ
وإنَّ رَبيعَ العشق ِ إنْ عـَاندَ الضنـــى تناثرُ مثلَ المـُعصراتِ ثمــــــــــارُهُ
يجيءُ على الأوجاع ِ وهي سخيـــــة ٌ فيورقُ مابين الجراح ِ غِمــــــــارُهُ
وضوءٌ تحدى المْدلِهمْات صبحُـــــــهُ عصيٌّ على كلِِّ الطغاةِ انحســـــارُهُ
يدكُّ عروشَ الظالمينَ جهـــــــــــــادُهُ ويوقـِظ ُ أحلامَ الجراح ِ هديــــــــرُهُ
ويذرفُ في الذكرى حضارات مجـــدِهِ يلوِّنُ وجْهَ المـَشرقـَيَن ِ ازدهـــــارُهُ
ويزحفُ نحو الشمس ِ كيما يُعيدُهــــا إلى مثل ِ مايصبوا إليهِ قــَــــــرارُهُ
وإنَّ ارتماءَ الشمس ِ في سوح ِ سعيـِهِ دليلٌ على أنَّ السماءَ خـِـيـــــــــارُهُ
وهذا لواءُ الشمس ِ يأتيهِ ضاعنـــــــاً كأنَّ مَدارَ الشمس ِ طوعاًَ مــــــدارُهُ
ويسعى لكي لا تهجرُ الناسُ وعـَيهـا ويـبقى ذِماماً لا ينوءُ اقتـــــــدارُهُ
يشدُّ أنتماءَ القلبِ نحو انتصـــــــــارهِ يُغادرُهُ رغمَ العناءِ انكســـــــــــارُهُ
وليدٌ أتى كي لا تظلُّ غضاضــــــــــــة ٌ ولا غيرَ فعل ِ الخير ِ يسمو شعارُهُ
حبيبٌ أتى من بعد ضيم ٍ وعُـتمـــــةٍ ليـُترعَ أعماقَ الحياةِ نِضــــــــــارُهُ
حبيبٌ على كفيّهِ بشرى رسالـــــــــةٍ تزيحُ ضَلالا ً قد تناهى عِثــــــــارُهُ
فيا أيها المولودُ بشراك إننـــــــــــــا ولاءٌ وإيمانٌ وأنت منـــــــــــــــارُهُ
ويا أيها المحبوب ياأيها المــــــــدى ويا أيها المشدودُ فينا نهـــــــــارُهُ
ويا أيها اليمضي وفي صدرِهِ الهدى يضوعُ على رغم المريدينَ عطرُهُ
له العَزماتُ الغـُرُّ مِنْ وحي باريءٍ وفي جنباتِ اللهِ يسمو جـــــــــوارُهُ
وياايها الهادي.. على الدربِ محنـــة وفي الدرب جلادٌ شقيٌّ غــــــرورُهُ
وياايها الهادي بُعيـْدَ متاهـــــــــــــةٍ أطاحَ بعرش ِ الموبقاتِ نفيـــــــرُهُ
تفيَّءَ فيك الظلُّ حتى تكاثــــــــــرتْ به نفحاتُ الحبِ وأمتدَّ غــــــــارُهُ
فعذراً أبا الزهراءِ إنْ حلَّ حـــــــالكٌ وعاثَ هشيمُ الفكر ِ فينا حصـــارُهُ
وليس لنا إلاك نهجٌ وعتــــــــــــــرة ٌ وإنْ غـُولبَ المظلومُ أنتَ نصيـرُهُ
وإنْ ذكرتـْـك الروحُ تلقى نقـــــاءَها فلا وسخ ٌ يلتزُّ فيها ضِــــــــــرارُهُ
ومن كدماتِ الدهر فينا خَصاصـــــة ٌ الى وطن ٍ يُبنى وأنت جـــــــدارُهُ
وضاعتْ سياداتٌ وديست كرامــــة ٌ وصار دليلُ القوم ِ فينا ضريــــرُهُ
وفينا امتحانٌ والمنايا غريـــــــــرة ٌ وفوق جراح ِ الدهر تبغي صغارُهُ
ونحن صَبرنا رغم كلِّ الذي جـــرى وفينا احتدامٌ قد تناهى سعيــــــرُهُ
وفينا كتابُ الله فكرٌ وسنـــــــــــــــة ٌ يلمُُّ شتات المُتعَبين حـــــــــــوارُهُُ
وفينا انتماءٌ لا يُفَلُّ وثاقــُــــــــــــــهُ لآل ِ رسول ِاللهِ في القلبِ جــــذرُهُ
وفينا مزايا من عليٍّ تألـَّقـــــــــــتْ وذا عُمَرٌ يخضلُّ فينا مســــــــارُهُ

جليل نعمة العبادي
8/3/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://khemies.ahlamontada.com
 
وجـــع عــربــي لــ: خليل نعمة العـبادي
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مــنـتـديات الـوفـاء -خـمـيـس حــدودة- الـقـلـب الـكـبـيـر- ولاية الـمـديــة :: مـنـتـدى أمـتــى العـربية والإسلاميـة المجيدة :: المـنـتـدى الـعـــام :: منتدى الشعر والقصة القصيرة-
انتقل الى: