مــنـتـديات الـوفـاء -خـمـيـس حــدودة- الـقـلـب الـكـبـيـر- ولاية الـمـديــة
زوارنا الكرام ألف تحية وألف السلام: المنتدى منكم وإليكم يتشرف بزيارتكم وانتسابكم, وبدعوكم للمساهمة الجادة والهادفة لخلق فضاء ثقافي وإبداعي قي سماء أمتنا العربية المجيدة

مــنـتـديات الـوفـاء -خـمـيـس حــدودة- الـقـلـب الـكـبـيـر- ولاية الـمـديــة

منتدى الوفاء للكلمة الحرة, ;ولـغـة الـضـاد-, وفتح الآفاق للمشاعـر الإنسانية الصادقـة, التي تتمرد عـلى كل العوائق وتتسلل بين الرقائق كي تنشر تلك البوارق.
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
أخي العربي , أختي العربية, هاهي أمتنا العربية تدعونا للنفير من أجل الخلاص, الخلاص من الردجعية والعمالة , من أجل عالم عربي نظيف خال من الاستعمار والمهانة, فهيا بنا نشحذ الهمم ونركب القمم
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
ازرار التصفُّح
 البوابة
 الصفحة الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث
منتدى
ازرار التصفُّح
 البوابة
 الصفحة الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث
التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني
منتدى
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Digg  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Delicious  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Reddit  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Stumbleupon  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Slashdot  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Yahoo  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Google  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Blinklist  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Blogmarks  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Technorati  

قم بحفض و مشاطرة الرابط مــنـتـدى الـوفـاء -خـمـيـس حــدودة- الـقـلـب الـكـبـيـر- ولاية الـمـديــة على موقع حفض الصفحات

قم بحفض و مشاطرة الرابط مــنـتـديات الـوفـاء -خـمـيـس حــدودة- الـقـلـب الـكـبـيـر- ولاية الـمـديــة على موقع حفض الصفحات
التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني
ازرار التصفُّح
 البوابة
 الصفحة الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث

شاطر | 
 

 الـصـحابي الجليل, والمجاهـد الصابـر, والفاتح العـظيـم...عقبة بن نافع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المدير
مدير المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 634
تاريخ التسجيل : 22/02/2010
العمر : 46
الموقع : KHEMIES.AHLAMONTADA.COM

مُساهمةموضوع: الـصـحابي الجليل, والمجاهـد الصابـر, والفاتح العـظيـم...عقبة بن نافع   الأحد 3 أبريل 2011 - 14:13









عقبة بن نافع


الـصـحابي الجليل, والمجاهـد الصابـر, والفاتح العـظيـم


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


هو عقبة بن نافع بن عبد القيس الفهرى، ولد في حياة الرسول صلى الله
عليه وسلم قبل الهجرة
بعام واحد. وأمه من قبيلة المعز من بني ربيعة من العدنانيين.
ولذلك فقد ولد عقبة ونشأ في بيئة إسلامية، وهو صحابي بالمولد، لأنه
ولد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وهو يمت بصلة قرابة لعمرو
بن العاص
من ناحية الأم، وقيل أنهما ابني خالة. وقد نشأ عقبة تحت شمس
الصحراء المحرقه وفي جوها اللافح في البيئة التي ينشأ فيها الرجال أقوياء. في
المجتمع الذي لا يعتز إلا بالفتوة والجرأة والإقدام. وقد ولد في بيت والده نافع بن
عبد القيس الفهري، أحد أشراف مكة، ومن أبطالها المعدودين.
وكان أبوه قد أسلم قديماً، لذلك فقد ولد عقبة ونشأ في بيئة إسلامية خالصة


01- نــبــوغـــــــــه




برز اسم عقبة مبكراً في
ساحة أحداث حركة الفتح الإسلامي التي بدأت تتسع بقوة في عهد الخليفة عمر بن الخطاب رضي
الله عنه، حيث اشترك هو وأباه نافع في الجيش الذي توجه لفتح مصر
بقيادة عمرو بن العاص،
والذي توسم فيه خيرا وشأنا في حركة الفتح، فأرسله إلى بلاد النوبة لفتحها، فلاقى
هناك مقاومة شرسة من النوبيين، ولكنه مهد السبيل أمام من جاء بعده لفتح البلاد،
فأسند إليه مهمة قيادة دورية استطلاعية لدراسة إمكانية فتح الشمال الأفريقي،
وتأمين الحدود الغربية والجنوبية لمصر ضد هجمات الروم وحلفائهم البربر. ثم شارك
معه في المعارك التي دارت في أفريقيا (تونس
حاليا)، فولاه عمرو برقة بعد فتحها،
وعاد إلى مصر.تعاقب عدة ولاة على مصر بعد عمرو بن العاص، منهم
عبد الله بن أبي السرح
ومحمد بن أبى بكر ومعاوية
بن حديج
وغيرهم، أقر جميعهم عقبة بن نافع في منصبه كقائد لحامية برقة.
لكن عمرو بن العاص اختر عقبه في الحروب ليس للقرابه لانه يعرف مهارته علي المبارزه
والقتال.


02- فــتـــوحـــاتـــــــه





ظل عقبة في منصبه كقائد
للحامية ببرقة خلال عهدي عثمان بن عفان وعلى
بن أبى طالب
رضي الله عنهما، ونأى عن أحداث
الفتنة
التي وقعت بين المسلمين، وصب اهتمامه على الجهاد في سبيل الله
ونشر الإسلام بين قبائل البربر ورد غزوات الروم، فلما استقرت
الأمور عام 41 هـ
وأصبح معاوية بن أبي سفيان
خليفة للمسلمين، أصبح معاوية
بن حديج
والياً على مصر، أرسل عقبة إلى الشمال الأفريقي في حملة
جديدة لمواصلة الفتح الإسلامي الذي توقفت حركته أثناء الفتنة.



كانت هناك عدة بلاد قد
خلعت طاعة المسلمين بعد اشتعال الفتنة بين المسلمين، منها ودان وأفريقية وجرمة وقصور خاوار، فحارب عقبة تلك القرى وأعادها
بلقوة إلى الطاعة. خلف معاوية عقبة أفريقية، وبعث إليه عشرة آلاف فارس، فأوغل بهم في بلاد
المغرب
، حيث تغلغل في الصحراء بقوات قليلة وخفيفة لشن حرب
عصابات
خاطفة في أرض الصحراء
الواسعة ضد القوات الرومية النظامية
الكبيرة التي لا تستطيع مجاراة المسلمين في الحرب الصحراوية، واستطاع عقبة وجنوده
أن يطهروا منطقة الشمال الأفريقي من الحاميات الرومية المختلفة . حتى أتى وادياً
فأعجب بموقعه، وبنى به مدينته المشهورة وسماها القيروان أي محط
الجند، ذلك أنها تعتبر قاعدة الجيش الإسلامي المتقدمة والواغلة في المغرب الكبير.
كما بنى بها جامعاً لا يزال حتى الآن يعرف باسم جامع
عقبة
، وفي سنة 55 هـ
عزله معاوية وولى بدلا منه أبو المهاجر بن دينار
أفريقية، فعاد للمشرق.









بعد وفاة معاوية وفي خلافة
ابنه يزيد
أعاد عقبة مرة ثانية للولاية سنة 62 هـ، فولاه
المغرب، فقصد عقبة القيروان، وخرج منها
بجيش كثيف وغزا حصوناً ومدناً حتى وصل ساحل المحيط
الأطلنطي
، وتمكن من طرد البيزنطيين
من مناطق واسعة من ساحل أفريقيا الشمالي.



03- تـأسيــس مـديــنــة الـقــيـروان

لم يكن عقبة بن نافع قائداً عسكرياً محضاً فقط، بل كان صاحب عقلية مبدعة وفكر
استراتيجي فذ وهو يصح أن يطلق عليه خبير بشئون المغرب والشمال الأفريقي، ومن خلال
حملاته الجهادية المستمرة على الشمال الأفريقي، أدرك أهمية بناء مدينة إسلامية في
هذه البقاع وذلك لعدة أسباب من أهمها :-

1. تثبيت أقدام المسلمين والدعوة الإسلامية هناك وذلك أن عقبة قد لاحظ أمراً هاماً
أن أهل الشمال الأفريقي إذا جاءهم المسلمون يظهرون الإسلام وإذا انصرفوا عنهم
رجعوا مرة أخرى إلى الكفر، فكان بناء مدينة إسلامية خير علاج لهذه الظاهرة الناجمة
عن غياب قاعدة إسلامية ثابتة للإسلام لنشر الهدى والنور وسط ظلمات البربر.

2. ضرورة تكوين قاعدة حربية ثابتة في مواجهة التهديدات الرومية المتوقعة بعد فتح
الشمال الأفريقي .

3. أن تكون هذه المدينة دار عزة ومنعة للمسلمين الفاتحين، ذلك لأنهم تفرقوا في
البلاد كحاميات على المدن المفتوحة، وهذا التفرق قد يورث الضعف والوهن مع مرور
الوقت خاصة لو دهم عدو كبير العدد هذه البلاد.

لهذه الأسباب وغيرها قرر 'عقبة بن نافع' بناء مدينة القيروان في القرن الشمالي
لإفريقية في مكان تتوافر فيه شروط الأمن الدعوي والحركي للمسلمين بحيث تكون دار
عزة ومنعة وقاعدة حربية أمامية في القتال، ومنارة دعوية علمية لنشر الإسلام،
وانطبقت كل الشروط المطلوب توافرها في منطقة أحراش مليئة بالوحوش والحيات، فقال له
رجاله: "إنك أمرتنا بالبناء في شعاب وغياض لا ترام، ونحن نخاف من السباع
والحيّات وغير ذلك من دواب الأرض"، وكان في عسكره خمسة عشر رجلاً من أصحاب
رسول الله صلى الله عليه وسلم فجمعهم وقال "إني داع فأمّنوا"، وبالفعل
دعا الله عز وجل طويلاً والصحابة والناس يأمّنون، ثم قال عقبة مخاطباً سكان
الوادي: "أيتها الحيّات والسباع، نحن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم،
فارتحلوا عنا فإنا نازلون، ومن وجدناه بعد ذلك قتلناه".

فحدثت بعدها كرامة هائلة حيث خرجت السباع من الأحراش تحمل أشبالها والذئب يحمل
جروه، والحيّات تحمل أولادها، في مشهد لا يرى مثله في التاريخ، فنادى عقبة في
الناس: "كفوا عنهم حتى يرتحلوا عنا" وهكذا يصل الإيمان والثقة بالله عز
وجل لهذا المستوى الفائق من اليقين بنصرة الله عز وجل وتأييده ومدده، فهذا هو
البطل المجاهد يصل به الإيمان والكرامة لئن يتكلم مع الحيوانات البهائم التي لا
تعقل ولا تفهم، فيطيعونه ويسمعون أوامره، وهكذا يصبح الكون كله ومن فيه مسخراً
لخدمة المجاهدين وغايتهم السامية.

استمر بناء مدينة القيروان قرابة الخمس سنوات، حتى أصبحت القيروان درة المغرب،
وشيّد 'عقبة' بها جامعاً كبيراً أصبح منارة العلم وقبلة طلاب العلم والشريعة من كل
مكان، وملتقى للدعاة والعلماء والمجاهدين، وأصبح جامع القيروان أول جامعة إسلامية
على مستوى العالم وذلك قبل الأزهر بعدة قرون.











04- الـمـجــاهــــد الــمـخـلـــــص

بعدما انتهى عقبة بن نافع من بناء القيروان ومسجدها الجامع، جاءه الأمر الخليفي
بالتنحّي عن ولاية إفريقية، وتولية رجل من جنود عقبة اسمه 'أبو المهاجر دينار'،
وهو رجل مشهور بالكفاءة وحسن القيادة.

فما كان رد فعل القائد المظفر الذي فتح معظم الشمال الأفريقي وحقق بطولات فائقة
عندما جاءه خبر العزل ؟ هل تمرّد ؟ هل امتنع أو حتى تذمر ؟

كلا والله.. إنهم رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، فلا المناصب تبهرهم ولا الدنيا
تفتنهم ولا الأحقاد تعرف إلى قلوبهم طريقاً، إنهم خالصين مخلصين لا يريدون إلا وجه
الله عز وجل، امتثل عقبة فوراً للأمر وانتظم في سلك الجندية.


























استطاع أبو المهاجر القائد الجديد أن يحقق عدة مكاسب إستراتيجية في الشمال
الأفريقي على حساب التواجد الرومي بهذه المناطق، واستطاع أيضاً، يستميل زعيم قبائل
البربر 'كسيلة بن لمزم' وكان كسيلة شديد التأثير على قومه، قوى الشخصية،محبوباً في
قومه، مطاعاً منهم، وكان نصرانياً متمسكاً بدينه وكان نجاح أبى المهاجر في إقناعه
بالإسلام مكسباً كبيراً للإسلام والمسلمين، ولكن القائد المحنك عقبة صاحب النظرة
الثاقبة الخبيرة بطبائع البربر، لم يطمئن لإسلام 'كسيلة' خاصة وأنه قد أسلم بعد
وقوعه في أسر المسلمين وبعدما ذاق حر سيوفهم، وقد صدق هذا الحدس فيما بعد كما
سنعلم .





05- عـــــودة الأســــــــد
لم يمض كثيراً من الوقت حتى عاد الأسد الضاري عقبة بن نافع إلى قيادة الجهاد ببلاد
المغرب وانتقل أبو المهاجر في صفوف الجنود مجاهداً مخلصاً، وهكذا نرى خير الأمة
ينتقل الواحد منهم من الرئاسة إلى عامة الجند بمنتهى اليسر والسهولة، بلا مشاكل أو
اعتراض، وبلا أحقاد وأضغان، وذلك لأن الكل يبتغى مرضات الله ولا يريد شيئاً من عرض
الدنيا الزائل .








قرر عقبة بن نافع استئناف مسيرة الفتح الإسلامي من حيث انتهى أبو المهاجر، وكانت
مدينة 'طنجة' هي أخر محطات الفتح أيام أبي المهاجر، وهنا أشار أبو المهاجر على
عقبة ألا يدخل مدينة طنجة لأن 'كسيلة' زعيم البربر قد أسلم، ولكن عقبة كان يشك في
نوايا وصحة إسلام كسيلة، فقرر الانطلاق لمواصلة الجهاد مروراً بطنجة وما حولها،
خاصة وأن للروم حاميات كثيرة في المغرب الأوسط



ولما بلغ عقبة مبلغ الشباب أصبح يجيد المبارزة وكل فنون
الحرب والقتال، منتظرًا اللحظة المواتية ليدافع عن دين الله، وجاءت الفرصة عندما
أسند الخليفة العادل
(عمر بن الخطاب) فتح بعض بلاد الشام إلى عمرو بن العاص، وجعل عمرو
(عقبة بن نافع) في مقدمة الجيش وهو لم يبلغ بعد سن العشرين، وكان عقبة عند حسن ظن
عمرو بن العاص، فقد أظهر مقدرة بطولية على اختراق صفوف
الأعداء، ونجح نجاحًا كبيرًا في أول امتحان له في الجهاد في سبيل الله.
وفي أثناء فتح عمرو بن العاص لمصر أظهر عقبة تفوقًا ملحوظًا، واستطاع بمهارته
الحربية أن يساعد عمرو بن العاص في هزيمة الروم، وكان كل يوم يمر على عقبة يزداد
حبًّا للجهاد في سبيل الله، وشغفًا بنشر دين الإسلام في كل بقاع الأرض؛ حتى ينعم
الناس بالأمن والعدل والرخاء، وظل عقبة بن نافع جنديًّا في صفوف المجاهدين دون
تميز عن بقية الجنود، على الرغم من براعته في القتال وشجاعته التي ليس لها حدود في
مقاتلة أعدائه، إلى أن كلفه عمرو بن العاص ذات يوم أن يتولى قيادة مجموعة محدودة
من الجنود يسير بهم لفتح فزان (مجموعة الواحات الواقعة في الصحراء الكبرى شمال
إفريقيا) .
وانطلق عقبة إلى (فزان) وكله أمل ورجاء في النصر على أعدائه، وعندما وصل عقبة
إليها دارت معارك عنيفة بين البربر والمسلمين أظهر فيها عقبة شجاعة نادرة حتى فرَّ
البربر من أمامه ورفعوا راية الاستسلام، وأراد عمرو بن العاص فتح إفريقية
كلها، لكنه كان في حاجة إلى عدد كبير من الجنود، فبعث إلى الخليفة
عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- يستأذنه في فتحها، لكن الخليفة عمر -رضي الله عنه-
كان من رأيه الانتظار عدة سنوات حتى يرسخ المسلمون في مصر وتثبت إمارتهم ويزداد
جيش المسلمين ويقوى عدةً وعتادًا.
انتقل عقبة -رضي الله عنه- إلى برقة (منطقة في ليبيا) بأمر من عمرو بن العاص رضي
الله عنه ؛ لِيُعَلِّمَ المسلمين فيها أمور دينهم، وينشر الإسلام في هذه
المنطقة، ومكث -رضي الله عنه- مخلصًا في نشر نور الإسلام، وتدعيم شعائره في نفوس
الذين أقبلوا على تعلم لغة القرآن .. فأسلم على يديه كثير منهم، وأحبوه حتى استطاع
عقبة أن يكتسب خبرة واسعة بكل أحوال البربر.
وتمر الأيام والسنون وعقبة يواصل جهاده في سبيل الله، حتى كانت سنة (40هـ) وهي
السنة التي تولي فيها معاوية بن أبي سفيان الخلافة، وعاد عمرو بن العاص واليًا على
مصر، وحين أراد عمرو بن العاص أن يستكمل الفتوحات الإسلامية التي كان قد بدأها في
برقة رأى أن خير من يقوم بهذه الفتوحات عقبة بن نافع؛ لإقامته بين البربر لسنوات
عديدة، فأصبح من أكثر الناس معرفة بحياة البربر وعاداتهم
وتقاليدهم.
وبدأ عقبة الجهاد في سبيل الله، ونشر الإسلام بين قبائل البربر، وكانت برقة آنذاك
قد تغيرت معالمها بعد أن اعتنق أهلها الدين الإسلامي، وانتشرت المساجد في كل مكان
فيها، وظل عقبة واليًا على برقة يدعو إلى الإسلام إلى أن جاءته رسالة من الخليفة
يخبره فيها بأنه قد اختاره لفتح إفريقية وأن جيشًا كبيرًا في الطريق إليه، ووصل
الجيش الذي أرسله الخليفة معاوية بن أبي سفيان، وكان يبلغ عدده عشرة آلاف
جندي، وكان في انتظاره جيش آخر من البربر الذين أسلموا
فحسن إسلامهم.










انطلق عقبة بجيشه المكون من العرب والبربر يفتتح البلاد، ويقاتل القبائل التي
ارتدت عن الإسلام دون أن يقتل شيخًا كبيرًا، ولا طفلاً، ولا امرأة، بل كان يعاملهم
معاملة طيبة، حسب تعاليم الإسلام في الحروب، واستطاع عقبة أن يستولي على منطقة
(ودان) وبعدها قام بالسيطرة على (فزان) ثم اتجه ناحية مدينة (خاوار) التي كانت تقع
على قمة جبل شديد الارتفاع، فكان من الصعب على الجيش
أن يتسلقه، فوصل عقبة إلى أسوار المدينة، ولكن أهلها دخلوا حصونهم فحاصرها حصارًا
شديدًا.
وهنا تظهر عبقرية عقبة الحربية، فحين علم أن دخول المدينة أمر صعب، تراجع بجيشه
مبتعدًا عن المدينة، حتى ظن أهلها أن جيش المسلمين قد انسحب، ففتحوا أبواب مدينتهم
آمنين، ولم يكن تراجع عقبة إلا حيلة من حيله الحربية، فقد علم أن هناك طريقًا آخر
للوصول إلى هذه المدينة فسار عقبة فيه، ولكنه فوجيء بأن هذا الطريق لم يسلكه أحد
من قبل وليس فيه عشب ولا ماء، وكاد جيش عقبة يموت عطشًا، فاتجه إلى الله يسأله
ويدعوه أن يخرجه من هذا المأزق الخطير.
فما كاد ينتهي من دعائه حتى رأى فرسه يضرب الأرض برجليه بحثًا عن الماء من شدة
العطش، وحدث ما لم يكن في الحسبان، فقد استجاب الله دعاء عقبة وانفجر الماء من تحت
أقدام الفرس، وكبَّر عقبةُ ومعه المسلمون، وأخذوا يشربون من هذا الماء العذب، ولما
شرب الجيش وارتوى؛ أمر عقبة جنوده بأن يحفروا سبعين حفرة في هذا المكان علَّهم
يجدون ماء عذبًا، وتحققت قدرة الله وأخذ الماء يتفجر من كل حفرة يحفرها المسلمون،
ولما سمع البربر المقيمون بالقرب من هذه المنطقة بقصة الماء أقبلوا من كل جهة
يشاهدون ما حدث، واعتنق عدد كبير منهم الإسلام.
وانطلق عقبة ومعه جنوده إلى مدينة (خاوار) ودخلوها ليلاً، ولما عاد عقبة فكر في
بناء مدينة يعسكر فيها المسلمون، فاختار مكانًا كثيف الأشجار يسمي (قمونية)
جيد التربة، نقي الهواء ليبني فيه مدينته التي أسماها فيما بعد (القيروان) فقال
لأصحابه: انزلوا بسم الله.
وانشغل عقبة ببناء مدينة القيروان عن الفتح الإسلامي، وطلب (مسلمة بن مخلد
الأنصاري) وكان واليًا على مصر والمغرب من الخليفة معاوية بن أبي سفيان عزل عقبة
وتعيين (أبي المهاجر بن دينار) وبالفعل تمَّ عزله، وفي عهد الخليفة يزيد بن
معاوية عاد عقبة إلى قيادة الجيش في إفريقية وأقام عقبة عدة أيام في القيروان يعيد
تنظيم الجيش حتى أصبح على أتم الاستعداد للغزو والفتح، ثم انطلق إلى مدينة الزاب
(وهي المدينة التي يطلق عليها الآن اسم قسنطينة بالجزائر) يسكنها الروم
والبربر، والتحم الجيشان، وأظهر عقبة في هذه المعركة شجاعة نادرة، فكان يحصد رءوس
أعدائه حصدًا، أما الجنود المسلمون فقد استبسلوا في القتال حتى تم لهم النصر بإذن
الله تعالى، واستراح عقبة بن نافع وجيشه أيامًا قليلة، ثم أمر الجيش بالانطلاق إلى
(طنجة) في المغرب الأقصى فدخلوها دون قتال، حيث خرج ملكها (يليان) لاستقبال جيش
المسلمين وأكرمهم ووافق على كل مطالبهم.
وظل عقبة يجاهد في سبيل الله يتنقل من غزو إلى غزو ومن فتح إلى فتح حتى وصل إلى
شاطئ المحيط الأطلنطي، فنزل بفرسه إلى الماء، وتطلع إلى السماء وقال:
يا رب .. لولا هذا المحيط لمضيت في البلاد مدافعًا عن دينك، ومقاتلاً من كفر بك
وعَبَدَ غيرك..
وظن القائد البطل عقبة بن نافع أن البربر مالوا إلى الاستسلام وأنهم ليس لديهم
استعداد للحرب مرة أخرى، فسبقه جيشه إلى القيروان، وبقي هو مع ثلاثمائة مقاتل في
مدينة طنجة ليتم فتح عدد من الحاميات الرومية، ولما علم بعض أعداء الإسلام من
البربر أن عقبة ليس معه إلا عدد قليل من رجاله، وجدوا الفرصة ملائمة للهجوم عليه،
وكان على رأس هؤلاء البربر (الكاهنة) ملكة جبال أوراس (سلسلة جبال بالجزائر) وفوجئ
البطل عقبة بن نافع عند بلدة (تهودة) بآلاف الجنود من البربر يهجمون عليه فاندفع
بفرسه متقدمًا جنوده يضرب الأعداء بسيفه، متمنيًا الشهادة في سبيل الله، حتى أحاط
البربر به وجنوده من كل جانب، فاستشهدوا جميعًا، واستشهد معهم (عقبة بن نافع)
فرحمه الله رحمة واسعة، جزاء ما قدم للإسلام











06-
وفـــاتـــــه( اســتــشـهـــاده).





قتل عقبة
بن نافع سنة ثلاث وستين للهجرة[3] بعد أن
غزا السوس القصوى، قتله كسيلة بن لمرم الأودي وقتل معه أبا المهاجر دينار وكان
كسيله نصرانياً. ثم قتل كسيلة في ذلك العام أو في العام الذي يليه قتله زهير بن
قيس البلوي، ويقولون: إن عقبة بن نافع كان مستجاب الدعوة.[4]



في مكان
يعرف حتى الآن باسم سيدي عقبة. بالجزائر
في معركة مع الملكة الأمازيغية تيهيا المعروفة عند العرب بالكاهنة.



ومن أحفاد
عقبة المشهورين يوسف بن عبد الرحمن بن حبيب بن أبي عبيدة بن عقبة بن نافع الفهري
القرشي أحد القادة الدهاة وعبد الرحمن بن حبيب بن أبي عبيدة مرة بن عقبة بن نافع
الفهري.




وكان استشهاد عقبة في مدينة تهودة سنة 64هـ (من أرض الزاب) بعد أن خاض كثيرًا من
المعارك، وذاق حلاوة النصر، ورفع راية الإسلام، ويُعَد استشهاد عقبة هزيمة عسكرية
لكنه كان نصرًا رائعًا للإيمان، وتناقلت الألسن ملحمة عقبة بن نافع الفارس المؤمن
الذي حمل رسالة دينه إلى أقصى المعمورة، وأبى إلا أن يستشهد بعد أن حمل راية دينه
فوق الثمانية آلاف كيلو متر.

































الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://khemies.ahlamontada.com
 
الـصـحابي الجليل, والمجاهـد الصابـر, والفاتح العـظيـم...عقبة بن نافع
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مــنـتـديات الـوفـاء -خـمـيـس حــدودة- الـقـلـب الـكـبـيـر- ولاية الـمـديــة :: مـنـتـدى أمـتــى العـربية والإسلاميـة المجيدة :: المـنـتـدى الـعـــام :: منتدى الشعر والقصة القصيرة :: مـنـتـدى التربية والتعليم-
انتقل الى: